القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

يُستثنى من ذلك ظلمُ العباد بعضهم بعضاً؛ فإنه لا بد من القصاص وأخذ الحق للمظلوم من الظالم

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "من كانت له مظلمةٌ لأخيه من عِرضه أو شيءٌ فليتحلَّلْه منه اليوم قبل أن لا يكون دينارٌ ولا درهمٌ، إن كان له عملٌ صالِحٌ أُخِذَ منه بقدر مظلمَته، وإن لم يكن له حسناتٌ أُخِذَ من سيئات صاحبه فحُمِلَ عليه" البخاري.

وعنه، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لتؤدُّنَّ الحقوقَ إلى أهلها يوم القيامة، حتى يُقادُ للشاةِ الجلحاء[[١]] من الشاة القَرناء" مسلم.

[١] هي الشاة التي ليس لها قرون. وقد سُئلت عن النملة التي تبغي على أختها، هل ستُحاسَب يوم القيامة؟ أقول: نعم ستُحاسَب هي وغيرها من الدواب مهما صغُرت أو كبرت .. فيُنتصف للمظلوم منها من الظالم .. هذا الذي دلت عليه أدلة الكتاب والسنة .. وهذا الذي يقتضيه العدل الإلهي المطلق، وتقتضيه أسماء الله الحسنى، وصفاته العليا "سبحانه وتعالى".

وعنه، أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال: "أتدرونَ ما المفلِسُ؟" قالوا: المفلِسُ فينا من لا دِرهمَ له ولا متاعَ. فقال: "إن المُفلسَ من أمتي، مَن يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيام وزكاة، ويأتي قد شَتمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأكلَ مالَ هذا، وسفَكَ دمَ هذا، وضَربَ هذا، فيعُطَى هذا من حسناتِه وهذا من حسناته، فإن فَنيَت حسناتُه، قبل أن يُقضى ما عليه، أُخِذ من خطاياهُم فطُرِحَت عليه، ثم طُرِحَ في النار" مسلم.