القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

التوحيدِ، وأطر العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربِّ العباد، ومن الإيمان بالطاغوت إلى الإيمان بالله تعالى وحده

التوحيدِ، وأطر العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربِّ العباد، ومن الإيمان بالطاغوت[[١]]إلى الإيمان بالله تعالى وحده.

[١] في معنى الطاغوت وما يدخل فيه، قال ابن القيم رحمه الله في كتابه أعلام الموقعين ١/٥٠: الطاغوت كل ماتجاوز به العبد حده من معبود او متبوع أو مطاع؛ فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله، فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم عدلوا من عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت، وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته ا- هـ.

قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} الأنفال:٣٩.

وقال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} التوبة:٢٩.

وقال تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} البقرة:٢٥٦.

وفي الحديث، عن ابن عمر "رضي الله عنهما": أن رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" قال: "أُمِرتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسولُ الله، ويُقيموا الصلاةَ، ويُؤتوا الزكاةَ، فإذا فعلوا ذلك عَصَمُوا مني دماءَهُم وأموالَهم إلا بحقِّ الإسلام، وحسابُهم على الله" متفق عليه.

وعن أبي هريرة، عن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال: "أُمرتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بِي وبما جِئتُ به، فإذا فعلوا ذلك عَصَمُوا مني دماءَهم وأموالَهُم إلا بحقها، وحسابُهم على الله" مسلم.

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم" لمعاذ بن جبل حين بعثَهُ إلى اليمن: "إنك ستأتي قوماً من أهلِ الكتاب؛ فإذا جئتهُم فادعهُم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسولُ الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهُم أنَّ الله قد فرضَ عليهم خمسَ صلواتٍ في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرضَ عليهم صدقةً، تُؤخَذُ من أغنيائهم، فتُرَدُّ على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإيَّاك وكرائمَ أموالهم، واتقِ دعوةَ المظلوم، فإنه ليس بينَهُ وبين الله حجاب"[[٢]] البخاري.

[٢] كرائم أموالهم؛ أي أفضلها وأنفسها وأحبها إلى نفوسهم. ومما أفاده الحديث ضرورة ترتيب الأولويات في العملية الدعوية، وإعطاء التوحيد الأولوية وتقديمه عما سواه، سواء كان ذلك في الدعوة والتبليغ أو في الطلب والتعلّم.

عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "من وحَّدَ اللهَ "جل وعلا"، وكفرَ بما يُعبَدُ من دونه، حُرِّمَ مالُه ودمُه، وحسابُه على الله "جل وعلا"" مسلم.

وفي رواية: "من قال لا إله إلا الله، و كفَر بما يُعبَدُ من دون الله، حَرُمَ مالُه ودمُه، وحسابُه على الله" مسلم.