القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

ما يحقُّ للحاكِم من المال العام

عن عبدِ الله بن زُرَيْرٍ الغافقي، قال: دخلنا على علي بن أبي طالب يوم أضحى فقدَّم إلينا خَزِيرَةً[[١]]، فقلنا يا أمير المؤمنين لو قدَّمت إلينا من هذا البطِّ والوزِّ، والخيرُ كثير، قال: يا ابن زُرَير إني سمعت رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، يقول: "لا يحلُّ للخليفةِ إلا قصعتان: قصعةً يَأكلُها هو وأهلُه، وقصعةً يُطعِمُها"[[٢]].

[١] الخزيرة: لحم يقطع صغاراً ويصب عليه ماءٌ كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة "النهاية".

[٢] رواه أحمد، وابن أبي الدنيا في الورع، السلسلة الصحيحة: ٣٦٢. قلت: تأمل أهكذا هم طواغيت العرب الجاثمين على مقدرات وثروات البلاد والعباد .. والذين تُقدر ملكية وأموال الواحد منهم بما يوازي ميزانية دولة بكاملها وأكثر، ينفقها على أهوائه وشهواته، وتثبيت ملكه وعرشه!

وعن المستورد بن شدَّاد، قال: سمعتُ النبيَّ "صلى الله عليه وسلم" يقول: "من كان لنا عامِلاً فليَكتَسِبْ زوجةً، فإن لم يكن له خادمٌ فليكتَسبْ خادِماً، فإن لم يكن له مَسكنٌ فليكتَسِب مَسكناً، من اتخذ غير ذلك فهو غَالٍّ[[٣]]"[[٤]].

[٣] من الغلول؛ أي معتدٍ وسارق.

[٤] رواه أبو داود، وصححه الشيخ ناصر في المشاكاة: ٣٧٥١.

ـ وما زادَ عن ذلك فهو تخوّضٌ في مالِ اللهِ بغيرِ حقٍّ.

عن خولَة الأنصاريَّة، قالت: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "إنَّ رجالاً يَتخوَّضُون[[٥]] في مالِ الله بغيرِ حقٍّ، فلهم النارُ يومَ القيامة".

[٥] أي يتصرفون في الأموال العامة.