القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

إماطة الأذى عن الطريق صدقة وإيمان، وحق من حقوق الطريق

عن أبي ذر قال: قال النبي "صلى الله عليه وسلم": "عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن"[[١]] رواه مسلم.

[١] النخاعة: هي البزقة التي تخرج من الفم.

وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "تميط الأذى عن الطريق صدقة" متفق عليه.

وعن عائشة، قالت: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل؛ فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل، وسبح، واستغفر الله، وعزل حجراً عن طريق الناس، أو شوكة أو عظماً عن طريق الناس، أو أمر بمعروف، أو نهى عن منكر عدد الستين والثلاثمائة فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار" رواه مسلم.

وعن أبي برزة الأسلمي، قال: قلت: يا رسول الله مرني بعمل أعمله، قال: "أمط الأذى عن الطريق، فإنه لك صدقة"[[٢]].

[٢] رواه البخاري في الأدب المفرد، وابن نصر في الصلاة، وأحمد وغيرهم، السلسلة الصحيحة: ١٥٥٨.

وعنه، قال: قلت يا رسول الله دلني على عمل أنتفع به؟ قال: "نح الأذى عن طريق المسلمين"[[٣]].

[٣] رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في الأدب، السلسلة الصحيحة: ٢٣٧٣.

وعن أبي ذر، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة، وبصرك الرجل الرديء البصر لك صدقة، وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة"[[٤]].

[٤] أخرجه الترمذي، والبخاري في الأدب المفرد، وابن حبان، السلسلة الصحيحة: ٥٧٢. "وبصرك الرجل الرديء البصر"؛ أي إرشادك لضعيف البصر ومساعدتك له على تجاوز الطريق أو قضاء حاجته .. فلك بذلك صدقة.

وعن أبي هريرة، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين" رواه مسلم.

وفي رواية: "مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق، فقال: والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم، فأدخل الجنة".

وفي رواية: "بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له، فغفر له" رواه مسلم.

وعن أبي الدرداء، عن النبي "صلى الله عليه وسلم": "من أخرج من طريق المسلمين شيئاً يؤذيهم، كتب الله له به حسنة؛ ومن كتب له عنده حسنة، أدخله الله بها الجنة"[[٥]].

[٥] رواه الطبراني في الأوسط، السلسلة الصحيحة: ٢٣٠٦. قلت: رغم هذا الترغيب، وهذا الأجر العظيم لمن يميط الأذى عن طريق الناس، كثير هم ـ في زماننا ـ الذين يترفعون عن إزالة أوساخهم من الطريق بل ومن أمام بيوتهم .. ويزدرون من يمتهن هذا العمل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وعن أبي هريرة، عن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" أنه قال: "نزع رجل ـ لم يعمل خيراً قط ـ غصن شوك عن الطريق؛ إما كان في شجرة فقطعه وألقاه، وإما كان موضوعاً فأماطه، فشكر الله له بها فأدخله الجنة"[[٦]].

[٦] صحيح سنن أبي داود: ٤٣٦٧. قوله "صلى الله عليه وسلم": "لم يعمل خيراً قط"؛ أي لم يعمل خيراً زائداً عن التوحيد؛ لأن الشرك لا تنفع معه الحسنات مهما عظمت، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} الزمر:٦٥. وقال تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} الأنعام:٨٨.