القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

ليس للنساء أن يتوسطن الطريق

ليس للنساء أن يتوسطن الطريق[[١]].

[١] وهذا ليس من قبيل الاستخفاف بهن وبحقوقهن ـ كما يصور الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ـ وإنما لكي لا تؤذي ولا تؤذى؛ فمن توسطت الطريق ـ وبخاصة الطريق الذي يعرف بازدحام الناس ـ زاحمت الرجال، ودافعتهم ودافعوها، وارتطمت بهم، وارتطموا بها .. وهذا فيه من الأذى ما فيه لها ولغيرها من الناس .. لذا من السلامة ودفع الأذى أن يعتزلن وسط الطريق ويلتزمن أطرافه وحوافه ما أمكن.

عن أبي هريرة، عن النبي "صلى الله عليه وسلم": "ليس للنساء وسط الطريق"[[٢]].

[٢] رواه المخلص في الفوائد، وابن حبان في صحيحه، وابن عدي، وغيرهم، السلسلة الصحيحة: ٨٥٦.

وعن أبي أسيد الأنصاري، أنه سمع رسول الله "صلى الله عليه وسلم" وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "استأخرن؛ فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق؛ عليكن بحافات الطريق". فكانت المرأة تلتصق بالجدار؛ حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به[[٣]].

[٣] صحيح سنن أبي داود: ٤٣٩٢. "تحققن الطريق"؛ أي تتوسطن الطريق، فتمشين في وسطه.