القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

أدب السلام في الطرقات

عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "إذا مر رجال بقوم فسلم رجل عن الذين مروا على الجالسين، ورد من هؤلاء واحد؛ أجزأ عن هؤلاء وعن هؤلاء"[[١]].

[١] أخرجه أبو نعيم في الحلية، السلسلة الصحيحة: ١٤١٢. "أجزأ عن هؤلاء وعن هؤلاء"؛ أي إذا سلم واحد من المارين فرد واحد من الجالسين؛ فكل واحد منهما يجزئ ويسقط الفرض عن فريقه، ويبقى سلام الآخرين مندوباً لمن شاء أن يسلم.

وعن زيد بن أسلم، أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال: "يسلّم الراكب على الماشي، وإذا سلم من القوم أحد أجزأ عنهم"[[٢]].

[٢] أخرجه مالك، السلسلة الصحيحة: ١١٤٨.

وعن عبد الرحمن بن شبل، قال: سمعت النبي "صلى الله عليه وسلم" يقول: "يسلّم الراكب على الراجل، والراجل على الجالس، والأقل على الأكثر، فمن أجاب السلام كان له، ومن لم يجب فلا شيء عليه"[[٣]].

[٣] أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وأحمد، السلسلة الصحيحة: ١١٤٧. والراجل: الماشي.

وعن أبي هريرة، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "يسلّم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير"[[٤]] متفق عليه.

[٤] قوله "صلى الله عليه وسلم" "والقليل على الكثير"؛ هذا إذا استويا في الوصف؛ فكان كلا الفريقين ماشيين أو راكبين، أما إن اختلفا في الوصف، فالحكم ما تقدم بيانه في الأحاديث الآنفة الذكر أعلاه؛ فالراكب يسلم على الماشي، وإن كان الراكب أكثر من الماشي، وكذلك الماشي يسلم على القاعد وإن كان الماشي أكثر من القاعد، والله تعالى أعلم.