English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

من الموبِقَاتِ والكبائرِ السَّبعِ أكلُ مالِ اليتيمِ ظلماً وعدواناً

قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} الأنعام:١٥٢.

وقال تعالى: {وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} النساء:٢.

وقال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَىٰ قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} البقرة:٢٢٠.

وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا}[[١]] النساء:١٠.

[١] هذا الوعيد الشديد الوارد في الآية الكريمة يشمل من يأكل مال اليتيم ظلماً المتروك له من قبل المورِّثين، كما يشمل من يأكل الأموال التي تُجبى من المحسنين لليتامى وباسم اليتامى .. فيحرمهم منها، ولا يُوصلها إليهم .. وما أكثر أولئك الذين يفعلون ذلك في هذا الزمان .. يجبون الأموال باسم اليتامى .. ثم يصرفونها على أنفسهم، وشهواتهم!

وقال تعالى: {كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ . وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ} الفجر:١٧-١٨.

وقال تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ . وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ} الضحى:٩-١٠.

وقال تعالى: {فَذَٰلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ . وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ}[[٢]] الماعون:٢-٣.

[٢] ]يَدُعُّ الْيَتِيمَ[؛ أي يقهره، ويدفعه بقوة وعنف عن حقه .. فيغلبه ويقهره على حقه .. فيبيت اليتيم مغلوباً مقهوراً حزيناً .. ومن يفعل ذلك باليتيم فقد خاب وخسر خسراناً عظيماً!

من الموبِقَاتِ والكبائرِ السَّبعِ أكلُ مالِ اليتيمِ ظلماً وعدواناً.

عن أبي هريرة، عن النبيِّ "صلى الله عليه وسلم" قال: "اجتنبوا السَّبعَ الموبِقات". قالوا: يا رسولَ الله، وما هُنَّ؟ قال: "الشِّركُ بالله، والسِّحرُ، وقتلُ النَّفسِ التي حرَّمَ اللهُ إلا بالحقِّ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليَتِيمِ، والتولِّي يومَ الزَّحْفِ، وقَذفُ المُحصَناتِ المؤمناتِ الغافِلات" متفق عليه.

وفي رواية عند مسلم: "وأكلُ مَالِ اليتيمِ، وأكلُ الرِّبا". فقدَّم أكلَ مالِ اليتيم على أكلِ الرِّبا.

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": أبْشِروا، أبْشِروا؛ إنه مَن صلَّى الصلواتِ الخَمْس، واجتنبَ الكبائرَ، دخلَ من أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شاء: عُقوقَ الوالدين، والشِّركَ بالله، وقتلَ النَّفسِ، وقَذفَ المُحصناتِ، وأكلَ مالِ اليتيمِ، والفِرارَ من الزَّحفِ، وأكلَ الرِّبا"[[٣]].

[٣] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، السلسلة الصحيحة: ٣٤٥١.

وعن عُمير بن قتادة الليثي، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "الكبائرُ تِسعٌ: أعظمَهنَّ إشراكٌ بالله، وقتلُ النَّفسِ بغيرِ حقٍّ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليتيمِ، وقذفُ المُحصنةِ، والفِرارُ يومَ الزَّحفِ، وعُقوقُ الوالدين، واستحلالُ البيتِ الحرامِ؛ قِبلَتِكُم أحياءً وأمواتاً"[[٤]].

[٤] أخرجه أبو داود وغيره، صحيح الجامع الصغير: ٤٦٠٥. قبلتكم أمواتاً؛ إشارة لطريقة دفن الميت، وتوجيهه نحو القبلة.

وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "اللَّهُمَّ إنِّي أحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَين: اليتيمِ، والمرأةِ"[[٥]].

[٥] صحيح سنن ابن ماجه: ٢٩٦٧. وقوله "صلى الله عليه وسلم": "أحَرِّجُ"؛ أي أشدد على رجال أمتي حق الضعيفين، اليتيم والمرأة، وألحق الحرج والإثم في كل من قصر بحقهما.