English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

فيمن يكفلُ يتيماً ويسعى على رعايته وتربيته والنفقة عليه، وما له من أجرٍ وثوابٍ، وفضل

عن سهل بن سعد السَّاعدي، عن النبيِّ "صلى الله عليه وسلم" قال: "أنا وكافِلُ اليتيمِ في الجنَّةِ هكَذا "؛ وأشارَ بالسَّبَّابةِ والوسطى، وفرَّجَ بينهما شيئاً. البخاري.

وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "كافِلُ اليتيمِ، له أو لغيره[[١]]، أنا وهو كهاتينِ في الجنةِ" وأشارَ مالِكٌ بالسَّبَّابةِ والوُسْطَى. مسلم.

[١] قوله: "له أو لغيره"؛ فله أي أن يكون اليتيم لصيقاً بالكافل ومن أقاربه. ولغيره؛ أي أن يكون الكافل لليتيم ليس من أقاربه ولا من عائلته وإنما يتبع لعائلة أو قبيلة أخرى. قال النووي في الشرح: "له أو لغيره؛ فالذي له أن يكون قريباً له كجده وأمه وجدته وأخيه وأخته وعمه وخاله وعمته وخالته وغيرهم من أقاربه، والذي لغيره أن يكون أجنبياً "ا- هـ. قلت: والكفالة تكتمل ويكتمل أجرها عندما تشمل الجانب المادي من نفقة ونحوها، والجانب المعنوي؛ كالتعليم، والتأديب والتربية معاً.

وفي رواية عند أحمد: "كافِلُ اليتيمِ، له أو لغيره، أنا وهو كهاتينِ في الجنةِ، إذا اتقى الله".

وعن بِشر بن عقربة، قال: استُشهِدَ أبي مع النبيِّ "صلى الله عليه وسلم" في بعضِ غزواتِهِ، فمرَّ بي النبيُّ "صلى الله عليه وسلم" وأنا أبكي، فقال لي: "اسكُتْ أما ترضى أن أكونَ أنا أبوكَ، وعائشةُ أمُّكَ"[[٢]].

[٢] أخرجه البخاري في التاريخ، السلسلة الصحيحة: ٣٢٤٩. قلت: الأبوة المرادة في الحديث أبوة الرعاية والعطف والإحسان .. وليس أبوة التبني لنزول النص في تحريمها.

وعن مالك بن الحارث، أنه سمعَ النبيَّ "صلى الله عليه وسلم" يقول: "مَن ضَمَّ يتيماً بين أبوين مسلمين إلى طعامِه وشَرابِه حتى يستغني عنه؛ وجَبَت له الجنَّةُ"[[٣]].

[٣] أخرجه أحمد، صحيح الترغيب والترهيب: ١٨٩٥.

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "إن هذا المالَ خَضِرٌ حُلوٌ، ونِعمَ صاحِبُ المسلمِ هو لمن أعطَى منه المسكينَ واليتيمَ وابنَ السبيلِ، وإنه من يأخُذُه بغيرِ حقِّهِ كان كالذي يأكُلُ ولا يَشبَعُ، ويكونُ عليهِ شهيداً يومَ القيامةِ" متفق عليه.

وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "السَّاعي على الأرملَةِ والمِسْكِينِ كالمجاهدِ في سبيلِ الله، وكالقائمِ لا يَفْتُرُ، وكالصَّائمِ لا يُفْطِرُ" متفق عليه.

وعن أبي بكر بن حَفْص: "أنَّ عبدَ الله ـ أي ابن مسعود ـ كان لا يأكلُ طعاماً إلا وعلى خِوانِه يَتيم"[[٤]].

[٤] صحيح الأدب المفرد: ١٠٣. خوانه، المجلس أو الشيء الذي يوضع عليه الطعام.