القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

الغدرُ يُورِث النفاق، وهو خصلة من خصال المنافقين

قال تعالى: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} البقرة:٢٧.

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَارِ}[[١]] الرعد:٢٥.

[١] قال القرطبي في التفسير: قال سعد بن أبي وقاص: والله الذي لا إله إلا هو إنهم الحرورية ا- هـ. يعني الخوارج، الذين عُرِفوا باستخفافهم ونقضهم للعهود .. ثم يُتبعون ذلك بالفساد في الأرض، والسطو على الحرمات والحقوق، بذريعة انتفاء العهد والأمان!

وقال ابن كثير في التفسير: هذا حال الأشقياء وصفاتهم وذكر ما لهم في الآخرة ومصيرهم إلى خلاف ما صار إليه المؤمنون .. كما ثبت في الحديث: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان " وفي رواية: "وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر". ولهذا قال: {أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ} وهي الإبعاد عن الرحمة {وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} وهي سوء العاقبة والمآل.

وقال أبو العالية في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ}، قال هي ست خصال في المنافقين إذا كان فيهم الظهرة على الناس أظهروا هذه الخصال: إذا حدثوا كذبوا، وإذا وعدوا أخلفوا، وإذا ائتمنوا خانوا ونقضوا عهد الله من بعد ميثاقه، وقطعوا ما أمر الله به أن يُوصَل، وأفسدوا في الأرض، وإذا كانت الظهرة عليهم أظهروا الثلاث الخصال: إذا حدثوا كذبوا، وإذا وعدوا أخلفوا، وإذا ائتمنوا خانوا ا- هـ.

وفي الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "أربعٌ من كنَّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدَر، وإذا خاصمَ فجر" متفق عليه.

وفي رواية عند مسلم: "أربعٌ من كُنَّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خِلَّةٌ منهنَّ كانت فيه خِلة من نفاق حتى يدعها: إذا حدَّث كذب، وإذا عاهدَ غدر، وإذا وعَد أخلف، وإذا خاصم فجر"[[٢]].

[٢] قال الخطابي: معناه التحذير للمسلم أن يعتاد هذه الخصال التي يخاف عليه أن تُفضي به إلى حقيقة النفاق ا- هـ.