القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

الوصية بأقباطِ مصر خيراً

عن كعب بن مالك "رضي الله عنه"، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "إذا افتتحتم مصرَ فاستوصُوا بالقبطِ خيراً؛ فإنَّ لهم ذِمَّةً ورحماً"[[١]].

[١] أخرجه الحاكم، وغيره، السلسلة الصحيحة: ١٣٧٤.

ورحمهم جاء من جهة صلتهم بمولاة رسول الله "صلى الله عليه وسلم" وأَمَتِه، وأم ولده إبراهيم "عليه السلام"، الصالحة التقية الطاهرة النقية "مارية القبطية"، هدية مقوقس مصر القبطي إلى رسولِ الله "صلى الله عليه وسلم". توفيت في المحرم من سنة ست عشرة للهجرة، ودُفِنَت في البقيع، وصلى عليها الفاروق عمر "رضي الله عنه"، وكان بنفسه يحشر الناس لشهود جنازتها رضي الله عنها ..

وقيل أن رحمهم جاء من جهة أن أم إسماعيل منهم، قلت: ولا يمنع أن يكون منهما معاً، من جهة "أم إبراهيم" وأم إسماعيل، فهذا مما يُغلِّظ ويشدد الصلة والرحم، وفي الحديث، عن ابن عباس، قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" صلى رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم"، وقال: "إنَّ له مُرْضِعاً في الجنَّة، ولو عاشَ لكان صِدِّيقاً نبيَّاً، ولو عاشَ لعتَقَتْ أخوالُهُ القِبطُ، وما استُرِقَّ قِبطيٌّ" قال الشيخ ناصر: صحيح دون جملة العتق، صحيح سنن ابن ماجه: ١٢٢٧.

وعن أم سلمة "رضي الله عنها"، أن رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" أوصى عند وفاته فقال: "الله الله في قِبطِ مصر؛ فإنَّكم ستظهرون عليهم، ويكونون لكم عُدَّةً وأعواناً في سبيلِ الله"[[٢]].

[٢] أخرجه الطبراني، السلسلة الصحيحة: ٣١١٣.