English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

من حقِّه "صلى الله عليه وسلم" أن يُصلَّى عليه كلما ذُكِرَ .. فمن لم يفعل ذلك فهو بخيل، وقد ظلمَ نَفْسَه.

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما} الأحزاب:٥٦[[١]]

[١] صلاة الله على عبده ونبيه محمد تكون بثنائه عليه، ورفع مقامه وذِكره، في الأرض وفي السماء .. وصلاتنا والملائكة عليه "جل جلاله" ثناء عليه، وإظهار لفضله وشرفه، ولعظيم حقه علينا .. ودعاء بأن يثني الله عليه .. ويُعلي من ذكره ومقامه "صلى الله عليه وسلم". نُقل هذا المعنى عن البخاري في صحيحه .. وهو الذي رجَّحه ابن القيم في كتابه " جلاء الفهام".

وفي الحديث، عن أبي هريرة، عن النبيِّ "صلى الله عليه وسلم" قال: "من ذُكِرتُ عندهُ فنسي الصلاةَ عليَّ، خَطِئ به طريقُ الجنة"[[٢]].

[٢] السلسلة الصحيحة: ٢٣٣٧.

وعن علي، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "كلُّ دعاءٍ محجوبٌ حتى يُصلَّى على النبي "صلى الله عليه وسلم" "[[٣]].

[٣] صحيح الجامع الصغير: ٤٥٢٣. قلت: كم يحزنني أولئك الذين يقنتون في صلاتهم فيطيلون الدعاء .. ثم لا يختمون دعاءهم بالصلاة على النبي "صلى الله عليه وسلم" .. وإني أرى من فطانة الداعي أن يبتدئ دعاءه ويختمه بالصلاة على النبي "صلى الله عليه وسلم" .. ويجعل حاجته ومسألته في الوسط بين أول دعائه وآخره؛ فهذا أحرى بالقبول؛ فالله تعالى أكرم من أن يقبل أول الدعاء وآخره، ثم يرد وسطه، والله تعالى أعلم.

وعن عمر ابن الخطاب "رضي الله عنه" موقوفاً، قال: "إن الدعاءَ موقوفٌ بين السماء والأرض؛ لا يَصعدُ منه شيءٌ حتى تُصلِّي على نبيِّك "صلى الله عليه وسلم" "[[٤]].

[٤] رواه الترمذي، صحيح الترغيب: ١٦٧٦.

وعن أنسٍ "رضي الله عنه"، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "من ذُكِرتُ عنده فليصلِّ عليَّ، فإنَّ من صلَّى عليَّ مرةً صلى اللهُ عليه عشراً"[[٥]].

[٥] رواه الترمذي، صحيح الجامع الصغير: ٦٢٤٦.

وعنه، قال:قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "من صلى عليَّ واحدةً، صلى اللهُ عليه عشرَ صلواتٍ، وحطَّ عنه عشرَ خطيئاتٍ، ورفع له عشر درجات"[[٦]].

[٦] رواه أحمد والنسائي، والحاكم، صحيح الجامع الصغير: ٦٣٥٩.

وعن أبي بُردة بن نيارٍ، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "مَن صلَّى عليَّ من أمتي صلاةً مخلصاً من قلبه؛ صلَّى الله عليه بها عَشر صلواتٍ، ورفعه بها عشْرَ درجاتٍ، وكتبَ له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشرَ سيئاتٍ"[[٧]].

[٧] رواه النسائي وغيره، صحيح الترغيب: ١٦٥٩.

وعن أنسٍ، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "أكثروا الصلاةَ عليَّ يومَ الجمعةَ؛ فإنه أتاني جبريلُ آنفاً عن ربِّه "جل وعلا" فقال: ما على الأرضِ من مسلمٍ يُصلي عليكَ مرةً واحدة؛ إلا صلَّيْتُ أنا وملائكتي عليه عشراً"[[٨]].

[٨] رواه الطبراني، صحيح الترغيب: ١٦٦٢. قلت: لا يعلم كم عدد الملائكة إلا الله؛ وإذا كان كل ملك يُصلي على من صلى على النبي محمد "صلى الله عليه وسلم" عشر مرات، فهذا يعني أن من صلى على النبي "صلى الله عليه وسلم" مرةً يُصلَّى عليه مئات الملايين من المرات من قبل ملائكة الله تعالى .. وعلى قدِّ عددهم .. هذا غير صلاة الرب "جل وعلا" على عبده .. وصلاته "جل وعلا" تكفي وزيادة .. فأين المغترفون؟!!

وعن ابن مسعود، أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال: "أولى الناسِ بي يومَ القيامة أكثرُهم عليَّ صلاةً"[[٩]].

[٩] رواه الترمذي وقال: حديث حسن، رياض الصالحين.

وعن أُبي بن كعب، قال: فقلت يا رسول الله! إنِّي أُكثِرُ الصلاةَ عليكَ، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: "ما شِئتَ"، قال: قلتُ الرُّبعَ؟ قال: "ما شِئتَ، وإن زدتَ فهو خيرٌ لك"، قلت: النُّصفَ؟ قال: "ما شِئتَ، فإن زدتَ فهو خيرٌ لك"، قال: قلتُ ثُلُثَين؟ قال: "ما شِئتَ، وإن زدتَ فهو خيرٌ لك"، قال: أجعَل لك صلاتي كُلَّها؟ قال: "إذاً تُكفَى همُّكَ، ويُغفَر لك ذنبُكَ"[[١١]].

[١١] أخرجه أحمد، والترمذي، والحاكم، صحيح الترغيب: ١٦٧٠.

وفي رواية عنه، قال: قال رجل: يا رسول الله! أرأيتَ إن جعلتُ صلاتي كلها عليك؟ قال: "إذاً يَكفيكَ اللهُ تبارك وتعالى ما أهمَّك من دنياكَ وآخرتك".

وعن أبي الدرداء قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "أكثروا من الصلاةِ عليَّ يومَ الجمعة؛ فإنه مشهودٌ تشهدُه الملائكةُ، وإنَّ أحداً لن يُصلي عليَّ إلا عُرِضت عليَّ صلاتُه حتى يفرغَ منها". قال: قلت وبعد الموت؟ قال: إنَّ الله حرَّم على الأرض أن تأكلَ أجساد الأنبياء، فنبيُّ الله حيٌّ يُرزَق"[[١٢]].

[١٢] أخرجه ابن ماجة، صحيح الترغيب: ١٦٧٢.

وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "رَغِمَ أنف رجلٍ ذُكرت عنده فلم يصلِّ عليَّ"[[١٣]].

[١٣] رغِمَ: أي لصق بالتراب؛ كناية عن الذل والإرغام. والحديث رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، رياض الصالحين.

وعن أبي هريرة، قال:قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "البخيل من ذُكِرتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ"[[١٤]].

[١٤] رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، رياض الصالحين.

وعن جابر، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "من قال حينَ يسمعُ النداءَ: اللهمَّ رب هذه الدعوة التامَّةِ، والصلاةِ القائمةِ، آتِ محمداً الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلَّت له شفاعتي يوم القيامة"[[١٥]].

[١٥] رواه أحمد والبخاري، وأصحاب السنن، صحيح الجامع الصغير: ٦٤٢٣.

وعن جابر بن سمرة، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "أتاني جبريل فقال: يا محمد!من ذُكِرتَ عنده فلم يصلِّ عليكَ فماتَ فدخل النار فأبعدَهُ الله، قل: آمين، فقلت: آمين"[[١٦]].

[١٦] رواه الطبراني، صحيح الجامع الصغير: ٧٥. قلت: هذا الحديث من جملة الأدلة التي تُفيد وجوب الصلاة على النبي "صلى الله عليه وسلم" على من يُذكر عنده.

وعن جابر بن عبد الله أن النبيَّ "صلى الله عليه وسلم" قال: "لما رقيتُ الدرجةَ الأولى ـ أي من المنبر ـ جاءني جبريل فقال: "شَقِيَ عبدٌ ذُكِرْتَ عنده ولم يُصلِّ عليك، فقلت: آمين"[[١٧]].

[١٧] صحيح الأدب المفرد: ٥٠٠.

وعن الحسين بن علي "رضي الله عنهما"، أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال: "حيثما كنتم فصلُّوا عليَّ؛ فإن صلاتكم تبلُغُني"[[١٨]].

[١٨] رواه الطبراني، صحيح الترغيب: ١٦٦٥.

وعن عمار بن ياسر، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "إن الله وكَّلَ بقبري ملَكاً أعطاهُ الله أسماءَ الخلائقِ؛ فلا يُصلِّي عليَّ أحدٌ إلى يوم القيامة إلا أبلغني باسمه واسم أبيه: هذا فلانُ ابنُ فلانٍ قد صلَّى عليكَ"[[١٩]].

[١٩] رواه البزار، صحيح الترغيب: ١٦٦٧.

وعن أبي بكر "رضي الله عنه"، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "أكثروا الصلاةَ عليَّ، فإن اللهَ وكَّلَ بي ملَكاً عند قبري، فإذا صلَّى عليَّ رجلٌ من أمتي، قال لي ذلك الملَك: يا محمد إن فلانَ ابنَ فلان صلَّى عليك السَّاعة"[[٢٠]].

[٢٠] رواه الديلمي في مسنده، صحيح الجامع الصغير: ١٢٠٧. قلت: إذا أردت ـ يا عبد الله ـ أن يتعرَّف عليك النبي "صلى الله عليه وسلم" باسمك واسم أبيك .. وأنت لا تزال في حياتك الدنيا ـ وما أجمل ذلك! ـ فأكثر من الصلاة عليه!

اللهمَّ صلِّ على عبدكَ ونبيِّك محمد عدَدَ خلقِك، ورِضى نفسِك، وزِنَةَ عَرْشِك، ومِدادَ كلماتكِ، السَّاعَةَ، وكلَّ ساعةٍ، وإلى أن تقوم الساعة، وسلِّم تسليماً كثيراً.