القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

من الجنِّ مَن أسلَمَ، وآمن وصَدَّق واتَّبعَ المرسلين، وهؤلاء أخوةٌ لنا في الدين، لهم حقٌّ علينا

قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} الذاريات:٥٦.

وقال تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ} الأحقاف:٢٩.

وقال تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً} الجن:١-٢.

وفي الحديث، عن عبد الله بن مسعود، في قوله "سبحانه وتعالى": {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} الإسراء:٥٧. قال: "كان نفرٌ من الجِنِّ أسلموا، وكانوا يُعبَدون، فبقي الذين كانوا يَعبدون على عبادتهم، وقد أسلمَ النَّفرُ من الجِنِّ" مسلم.

وفي رواية عنه: كان نفرٌ من الإنسِ يَعبدون نفراً من الجِنِّ، فأسلَمَ النَّفرُ من الجِنِّ، واستمسَكَ الإنسُ بعبادتهم، فنزلت: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ}[[١]] مسلم.

[١] قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ}؛ هم النفر من الجن الذين أسلموا {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ}؛ أي القربة؛ فيتقربون إلى الله تعالى بالطاعات .. وهم في تنافس وشغل بالطاعات عن عبادة الناس لهم.

عن جابر، قال: خرَجَ رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم" على أصحابه فقرأ عليهم "سورة الرحمن" من أوَّلها إلى آخرِها، فسكتوا، فقال: "لقد قرأتُها ـ سورة الرحمن ـ على الجِنِّ ليلَةَ الجِنِّ، فكانوا أحسَنَ مردوداً منكم، كنت إذا أتيتُ على قوله: {فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}، قالوا: لا بشيءٍ من نعمِكَ ربنا نُكذِّبُ، فلك الحمد"[[٢]].

[٢] أخرجه الترمذي في السنن، السلسلة الصحيحة: ٢١٥٠. وقوله " ليلة الجنِّ"؛ أي الليلة التي ذهب بها إليهم وتلا عليهم القرآن، كما في قوله تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً} الجن:١.