القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

من حقِّ الجن أن لا يُساء إلى طعامِهم، ولا إلى مساكِنِهم

عن أبي هريرة، أنه كان يَحملُ معَ النبيِّ "صلى الله عليه وسلم" إداوةً لوضوئِه وحاجَتِه، فبينما هو يتبعه بها، فقال: "من هذا "؟ فقال: أنا أبو هريرة، فقال: "ابغِني أحجاراً أستَنفِض بها، ولا تأتِني بعَظمٍ ولا بِرَوثَةٍ". فأتيتُه بأحجارٍ أحمِلُها في طرفِ ثوبي، حتى وضعتها إلى جنبِه، ثم انصرَفتُ، حتى إذا فرَغَ مشيتُ، فقلتُ: ما بالُ العظمِ والرَّوثَةِ؟ قال: "هما من طعامِ الجِنِّ، وإنَّه أتاني وفدُ جِنِّ نَصِيبِين، ونِعْمَ الجِنُّ، فسألوني الزَّادَ، فدعوتُ اللهَ لهم أن لا يَمُرُّوا بعَظمٍ ولا بروثةٍ إلا وجَدُوا عليها طعاماً"[[١]] البخاري.

[١] نَصيبِين؛ موضع بين مكة والطائِف.

وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "أتاني داعِي الجِنِّ، فذهبتُ معَهُ، فقرأتُ عليهمُ القرآنَ". وسألوه الزَّاد، فقال: "لكُم كلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسمُ الله عليه يقَعُ في أيديكُم أوفَرَ لحماً[[٢]]، وكُلَّ بَعْرَةٍ عَلَفٌ لِدوابِّكم". فقال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لا تَستَنجُوا بهما؛ فإنَّهما طعامُ إخوانِكُم" مسلم.

[٢] أوفر لحماً؛ أي يعود أكثر لحماً عما كان عليه قبل أن يؤكل من قبل الإنسان.

وعنه، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لا تَسْتَنْجُوا بالرَّوثِ ولا بالعِظامِ؛ فإنه زادُ إخوانِكُم من الجِنِّ"[[٣]].

[٣] صحيح سنن الترمذي: ١٧.

وعن قتادة، عن عبد الله بن سرجس، أنَّ النبيَّ "صلى الله عليه وسلم" قال: "لا يبولَنَّ أحدُكم في الجُّحْرِ". قالوا: لقتادة ما يُكرَه من البول في الجحرِ؟ قال: يُقال إنها مساكِنُ الجِنِّ [[٤]].

[٤] قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/١١١: رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح. قلت وقد رواه أبو داود في السنن: ٢٩. قال النووي في المجموع شرح المهذّب ٢/٨٥: حديث ابن سرجس صحيح، رواه أحمد، وأبو داود،، والنسائي، وغيرهم بالأسانيد الصحيحة.