القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

بَعضُ ما قِيل في فضلِ أبي بكرٍ، وعمر، وعُثمان مَعَاً "رضي الله عنهم أجمعين"

عن أنس بن مالِكٍ، أنَّ النبي "صلى الله عليه وسلم" صَعِدَ أُحُداً، وأبو بكرٍ وعمرُ وعُثمانُ، فرجَفَ بهم، فضرَبَه برِجْلِه، فقال: «اثبُتْ أُحُدُ، فإنَّمَا عليكَ نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشَهِيدان»[[١]] البخاري.

[١] الصِّدِّيق؛ أبو بكر "رضي الله عنه". والشَّهيدان؛ هما عمر وعثمان "رضي الله عنهما".

وعن ابن عمر، قال: كُنَّا في زَمَنِ النبِّي "صلى الله عليه وسلم" لا نَعْدِلُ بأبي بَكرٍ أَحَداً، ثمَّ عمرَ، ثم عُثمانَ، ثم نتركُ أصحابَ النبيِّ "صلى الله عليه وسلم" لا نُفاضِلُ بينهم[[٢]] البخاري.

[٢] أقول: ومن السنة والاتباع والسلامة أن لا نتوسع في المفاضلة فيما بين الصحابة "رضي الله عنهم"، أكثر مما دلَّ عليه النص؛ وأكثر من القدْر الذي خاض به الصحابة على مسمعٍ وإقرارٍ من النبيِّ "صلى الله عليه وسلم" .. فنثبت ما أثبتوه، ونُمسك عما أمسكوا عنه .. من غير زيادة ولا نقصان، ونترضى على الجميع.

وفي رواية لأبي داود، عن ابن عمر قال: «كُنَّا نقولُ ورسولُ اللهِ "صلى الله عليه وسلم" حَيٌّ: أفضلُ أمَّةِ النبيِّ "صلى الله عليه وسلم" بَعدَهُ أبو بكرٍ، ثم عمرُ، ثم عثمانُ»[[٣]].

[٣] صحيح سنن أبي داود: ٣٨٧١.

وعن أبي موسى الأشعري، قال: بينما رسولُ اللهِ "صلى الله عليه وسلم" في حائطٍ من حوائِطِ المدينةِ، وهو مُتَّكِئٌ يَرْكُزُ بعودٍ معه بين الماءِ والطينِ، إذا استَفْتَحَ رَجُلٌ، فقال: «افتَحْ، وبَشِّرْهُ بالجنَّةِ»، قال ـ أي أبو موسى الأشعري ـ: فإذا أبو بكرٍ، ففَتَحتُ له وبَشَّرْتُهُ بالجنَّةِ، ثم استَفْتَحَ رجلٌ آخَرُ، فقال: «افتَحْ، وبَشِّرْهُ بالجنَّةِ»، قال: فذهبتُ، فإذا هو عُمَرُ، ففتحتُ له وبَشَّرْتُهُ بالجنَّةِ، ثمَّ استفتحَ رجلٌ آخَرُ، قال: فجلسَ النبيُّ "صلى الله عليه وسلم" فقال: «افتَحْ وبَشِّرْهُ بالجنَّةِ على بَلْوَى تكونُ ـ وفي رواية: ائذَن لهُ وبَشِّرْه بالجنَّةِ، على بلْوَى سَتُصِيبُهُ»، قال: فذَهبتُ فإذا هو عُثمانُ بنُ عفانَ ، ففَتَحْتُ وبَشَّرْتُهُ بالجَنَّةِ، وقلتُ الذي قال، فقال: اللهمَّ صَبراً، واللهُ المُستعَانُ[[٤]] متفق عليه.

[٤] الحائط؛ البستان. وقوله «على بلْوَى سَتُصِيبُهُ»؛ هو ما أصابه ونزل به يوم الدار، يوم أن تَسَوَّر عليه الخوارج ـ ومن وراءهم من أتباع ابن سبأ ـ الدارَ، فقتلوه!