القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

من عقوقِ الوالدين؛ تقديمُ طاعةِ الزَّوجةِ على طاعةِ الوالدين، ورضاها على رضاهما!

عن ابن عمر "رضي الله عنهما"، قال: كانت تحتي امرأة وكنت أُحِبُّها، وكان عمر "رضي الله عنه" يكرَهُها، فقال لي: طلقها، فأبيت، فأتى عمرُ "رضي الله عنه" النبيَّ "صلى الله عليه وسلم"، فذكرَ ذلك له، فقال النبي "صلى الله عليه وسلم": "طلِّقها"[[١]].

[١] رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

وعن أبي الدرداء "رضي الله عنه"، أن رجلاً أتاه فقال: إن لي امرأةً وإن أمي تأمُرني بطلاقها؟ فقال سمعتُ رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" يقول: "الوالِدُ أوسَطُ أبوابِ الجنة"، فإن شئتَ فأضعْ ذلك الباب أو احفظه[[٢]].

[٢] رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. قلت: فيه أن كلمة " الوالد " الواردة في الحديث تُطلق وتُحمل على الوالدين معاً، الوالد والوالدة.

وعن معاذ بن جبل "رضي الله عنه"، قال: أوصاني رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم"، بعشر كلمات، قال: "لا تُشرك بالله شيئاً وإن قُتِّلتَ وحُرِّقتَ، ولا تعصي والديك وإن أمَراك أن تخرجَ من أهلِكَ ومالِك ..."[[٣]].

[٣] رواه أحمد، والطبراني، صحيح الترغيب: ٥٦٩.

وعن أميمة مولاةِ رسولِ الله "صلى الله عليه وسلم"، قالت: كنتُ أصبُّ على رسولِ الله "صلى الله عليه وسلم" وضوءَه، فدخل رجلٌ فقال: أوصني، فقال: "لا تُشرِك بالله شيئاً وإن قُطِّعت وحُرِّقتَ بالنار، ولا تَعصي والديك، وإن أمراك أن تخلَّى من أهلِك ودنياك فتخلَّ .."[[٤]].

[٤] رواه الطبراني، صحيح الترغيب: ٥٧٠.

نعوذُ بالله من سخطِه، ومن سخطِ الوالدين، ونسألُه تعالى أن يجعلنا ممن يصِلُون الرحم لا ممن يقطعونه .. إنه تعالى سميعٌ قريب. وصلى الله على محمدٍ النبيِّ الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم.