English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

للأمِّ زيادَةُ فضلٍ على الولدِ، وهي أحقُّ الناسِ بصحبته

عن أبي هريرة "رضي الله عنه"، قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ الله "صلى الله عليه وسلم"، فقال: يا رسولَ الله من أحقُّ الناسِ بحسن صحابَتي؟ قال: "أمُّكَ". قال: ثم مَن؟ قال: "أمُّك". قال: ثم مَن؟ قال: "أمك". قال: ثم من؟ قال: "ثم أبوكَ" متفق عليه.

وعن معاوية بن جاهِمةَ "رضي الله عنه"، أن جاهِمةَ جاء إلى النبيِّ "صلى الله عليه وسلم"، فقال: يا رسولَ الله! أردتُ أن أغزو، وقد جئت أستشيرك؟ فقال: "هل لك من أمٍّ؟" قال: نعم. قال: "فالزمها؛ فإن الجنَّةَ عند رِجلِها"[[١]].

[١] رواه أحمد، والنسائي، والبيهقي في شعب الإيمان، قال الشيخ ناصر: إسناده جيد، مشكاة المصابيح:٤٩٣٩. والمراد بقوله: "إن الجنة عند رجلها، أو تحت أقدامها"؛ أي بتذللك، وتواضعك، وخدمتك لها، تنال رضاها، فتدخل بذلك الجنة .. وهذا الحديث وأمثاله ـ كما تقدم ـ ينبغي أن يُحمل على الجهاد الكفائي التطوعي الذي يُندب له .. بخلاف الجهاد الواجب المتعيِّن.

وفي رواية: "الزمها، فإنَّ الجنَّة تحتَ أقدامِها"[[٢]].

[٢] صحيح الجامع الصغير: ١٢٤٩.

وفي رواية: "الزَمْ رِجلَها، فثمَّ الجنَّة"[[٣]].

[٣] رواه ابن ماجه، صحيح الجامع الصغير: ١٢٤٨. معنى الحديث: حيث تلزم رضاها وخدمتها، وتتواضع لها تجد الجنة بذلك.

وفي رواية: فقال النبيُّ "صلى الله عليه وسلم": "ألكَ والدان؟"، فقلت: نعم، قال: "الزمْهُما؛ فإن الجنَّة تحتَ أرجُلِهما"[[٤]].

[٤] رواه الطبراني، صحيح الترغيب: ٢٤٨٥.

وعن أبي أيوب "رضي الله عنه"، قال: سمعتُ رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" يقول: "من فرَّق بين والدةٍ وولَدِها فرَّقَ اللهُ بينه وبين أحبَّتهِ يومَ القيامة"[[٥]].

[٥] رواه أحمد، والترمذي، والحاكم، صحيح الجامع الصغير: ٦٤١٢. فيه: أن الأم هي الأحق بحضانة وليدها، لو حصل فراق بينها وبين زوجها.

وعن معاوية بن حيدة "رضي الله عنه"، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "أُمَّكَ، ثمَّ أُمَّك، ثم أمك، ثم أبَاك، ثمَّ الأقربَ فالأقرب"[[٦]].

[٦] رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والحكام، صحيح الجامع: ١٣٩٩.

وعن صعصعة المُجاشعي "رضي الله عنه"، أنَّ النبيَّ "صلى الله عليه وسلم" قال: "أمَّك، وأبَاك، وأُختَك[[٧]] وأخاك، وأدناك أدناك"[[٨]].

[٧] فيه أن حق الأخت أوكد من حق الأخ وهي مقدمة عليه .. قلت: المرأة في الإسلام معزَّزة مكرَّمة مقدَّمة وهي بنت، وأخت، وزوجة، وأمٍّ .. وهي في جميع أطوار حياتها .. ومع ذلك قليل من النساء من يشكرن هذا المعروف، وهذا الإحسان .. فتراهنَّ يعرضن عما قسمه الله لهن من حق .. ويلتمسن حقوقهن المزيفة عند الذئاب والوحوش الآدمية .. دعاة حقوق وحرية المرأة، زعموا! 

[٨] رواه الطبراني، والحاكم، صحيح الجامع: ١٤٠٠.

وعن المِقدام بن مَعدي كَرِب "رضي الله عنه" أنه سمع رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" يقول: "إنَّ اللهَ يُوصِيكم بأُمَّهاتِكم، ثمَّ يُوصيكم بأمهاتِكم، ثم يوصيكم بآبائِكم، ثم يُوصيكُم بالأقربِ فالأقرب"[[٩]].

[٩] صحيح الأدب المفرد: ٤٤.

وعن أبي بُردة "رضي الله عنه" أنه شَهد ابن عمر "رضي الله عنهما"، ورجلٌ يمانيَّ يطوفُ بالبيت، حملَ أُمَّه وراء ظهره، يقول: إنِّي لها بعيرُها المُذلَّلْ ..... إن أُذعِرَتْ رِكابُها[[١٠]] لم أُذْعَرْ ثم قال: يا ابنَ عمر! أتُراني جزيتُها ـ أي كافأتها حقها علي ـ؟ قال: لا؛ ولا بزفرةٍ واحدة[[١١]].

[١٠] أي إن اضطرب بعيرها ونفر، وهاج مذعوراً؛ وهو يريد أن يقول: أنه مركوب سهل لأمه لا يزعجها في شيء كما يمكن للبعير أن يُزعج راكبه.

[١١] صحيح الأدب المفرد: ٨. وقوله " ولا بزفرة واحدة"؛ أي لا، ولا بطلقة واحدة من طلقاتها وهي تلدك!

وعن أبي مُرَّة، مولى أمِّ هانئ بنت أبي طالب "رضي الله عنها"، أنه ركبَ مع أبي هريرة "رضي الله عنه" إلى أرضه بـ" العقيق"، فإذا دخَلَ أرضَه صاحَ بأعلى صوته: عليكِ السلامُ ورحمة الله وبركاته يا أُمَّاه! تقول: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، يقول: رَحمكِ الله كما ربيتِني صَغِيراً. فتقول: يا بُنيَّ! وأنتَ؛ فجزاك اللهُ خيراً ورَضيَ عنكَ كما بَرَرْتني كبيراً[[١٢]].

[١٢] صحيح الأدب المفرد: ١١.