القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

من حقِّ البنتِ على والدِها، أن يُحسِن اختيارَ الزوج الصالح لها

ومن حقِّ البنتِ على والدِها، أن يُحسِن اختيارَ الزوج الصالح لها[[١]].

[١] حيث أن كثيراً من الآباء يؤاثرون جانب الثراء والمال على جانب الدين والخلق، ظناً منهم أن في ذلك تكمن مصلحة ابنتهم؛ فتأتي النتائج ـ عكس ما ظنوا ـ على حساب دين ابنتهم، وراحتها، وإسلام ودين ذريتها.

قال تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} البقرة:٢٢١.

عن أبي هريرة "رضي الله عنه"، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": «إذا أتاكُم مَن تَرضَونَ خُلُقَهُ ودينَهُ فزوِّجوه؛ إلا تفْعَلُوا تَكُنْ فِتنةٌ في الأرضِ وفسَادٌ عريض»[[٢]].

[٢] صحيح سنن ابن ماجه: ١٦٠١. قلت: هذا الفساد العريض ـ والذي منه تفشي ظاهرة العنوسية عند الرجال والنساء سواء ـ  الذي نراه ضارباً في مجتمعات المسلمين .. من أسبابه عدم العمل بمقتضى هذا الحديث النبوي الشريف.

وعن سَهْلٍ "رضي الله عنه"، قال: مرَّ رجلٌ غنيٌّ على رسولِ الله "صلى الله عليه وسلم"، فقال: «ما تقولون في هذا؟» قالوا: حريٌّ إن خَطِبَ أن يُنكَحَ، وإن شفِعَ أن يُشفَعَ، وإن قال أن يُستمعَ، قال: ثم سكتَ، فمرَّ رجلٌ من فقراءِ المسلمين، فقال: «ما تقولون في هذا؟» قالوا: حريٌّ إن خَطِبَ أن لا يُنكَحَ، وإن شَفِع أن لا يُشفَع، وإن قالَ أن لا يُسمَعَ، فقال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": «هذا خيرٌ من ملءِ الأرضِ من هذا»[[٣]].

[٣] أي من الأول؛ وهو الغني .. لأن موازين الحق لا تقوم على أساس النظر إلى الجانب المادي وحسب .. وإنما الجانب المعنوي الأخلاقي الإيماني .. له الاعتبار الأكبر في ميزان الإسلام .. والذي على أساسه يُقبل الرجل أو يُرَد. والحديث: متفق عليه.

وعن عمر "رضي الله عنه"، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": «خيرُ النِّكاحِ أيسَرَه»[[٤]].

[٤] صحيح سنن أبي داود: ١٨٥٩. قلت: ومن اليسر والتيسير عدم غلاء المهور.

وعن عائشة "رضي الله عنها"، قالت: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": «أَنكِحُوا الأكفَاءَ، وأنكِحُوا إليهم»[[٥]].

[٥] أي من ذوي الدين والخلق، والمروءة.

[٦] سبق تخريج الحديث.