القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

حُقُوقٌ بعد الولادة : من حقِّ الولدِ على والدِه، أن يؤذِّنَ في أُذُنِه اليُمنى في السَّاعاتِ الأولى من ولادتِه، وأن يحنِّكَهُ بالتَّمرِ، ثم يَعِقُّ عنه في اليومِ السَّابعِ من ولادتِه ويُحسِن تَسميتَه، ويَحلِقُ شعرَ رأسِه

ومن حقِّ الولدِ على والدِه، أن يؤذِّنَ في أُذُنِه اليُمنى في السَّاعاتِ الأولى من ولادتِه، وأن يحنِّكَهُ بالتَّمرِ، ثم يَعِقُّ عنه في اليومِ السَّابعِ من ولادتِه[[١]]، ويُحسِن تَسميتَه، ويَحلِقُ شعرَ رأسِه.

[١] العقيقة؛ هي الذبيحة التي تُذبح عن المولود؛ فإن كان غلاماً؛ يُذبح عنه شاتان متقاربتان، وإن كان جارية يُذبح عنها شاة ٌواحدة.

عن أبي رافع "رضي الله عنه"، قال: «رأيتُ رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" أذَّن في أُذُنِ الحسَن بن علي، حين ولدتهُ فاطِمةُ بالصَّلاةِ»[[٢]].

[٢] رواه الترمذي، وأبو داود، صحيح سنن أبي داود: ٤٢٥٨.

وعن عائشة "رضي الله عنها"، قالت: «كان رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم" يُؤتَى بالصِّبيانِ فيدعو لهم بالبركة، ويحنِّكُهم»[[٣]].

[٣] أي بالتمر. والحديث: رواه مسلم، وأبو داود، صحيح سنن أبي داود: ٤٢٥٩.

وعن سلمان بن عامر الضبي "رضي الله عنه"، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": «مع الغلامِ عقيقَتُه؛ فأهريقُوا عنه دماً، وأَميطوا عنه الأذى»[[٤]].

[٤] يكون ذلك بحلق شعر رأسه، ويُسن أن يُتصدق بوزنه فضة.

[٥] رواه البخاري، وأبو داود، وابن ماجه، صحيح الجامع: ٥٨٧٧.

وعن سمرة بن جندب "رضي الله عنه"، أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم"، قال: «كلُّ غلامٍ رهينةٌ بعقيقتِه، تُذبَحُ عنه يوم سابعِه، ويُحلَقُ، ويُسَمَّى»[[٦]].

[٦] قالوا في تأويل الرهينة : أن الولدَ يُمنع من الشفاعة لأبيه يوم القيامة، ويحتمل أن يكون المراد أوسع من ذلك .. وهذا الحديث من جملة الأدلة الدالة على وجوب العقيقة، والله تعالى أعلم. 

[٧] صحيح سنن أبي داود: ٢٤٦٣.

وعن أمِّ كرزٍ الكعبيَّة "رضي الله عنها"، قالت: سمعتُ رسول الله "صلى الله عليه وسلم" يقول: «عن الغلامِ شاتان مكافِئتان، وعن الجارية شاة». قال أبو داود: سمعت أحمد، قال: أي مستويتان أو مقاربتان[[٨]].

[٨] صحيح سنن أبي داود: ٢٤٥٨.

وعن سمرة بن جندب "رضي الله عنه" قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": «لا تُسمينَّ غُلامَكَ: يساراً، ولا رَباحاً، ولا نجيحاً، ولا أفلحَ». مسلم.

وعن ابن عمر "رضي الله عنهما": أنَّ ابنةً لعمر كان يُقالُ لها: عاصيَة، فسمَّاها رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم" جميلة[[٩]].

[٩] أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: حديث حسن، صحيح الترغيب: ١٩٨١.

وعن أبي هريرة "رضي الله عنه": أن زينب بنتَ أبي سلَمَة كان اسمُها "بَرَّة"، فقيلَ: تُزكِّي نفسَها، فسمَّاها رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم" "زينَب". متفق عليه. وفي رواية عند مسلم: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": «لا تُزكُّوا أنفسَكُم؛ الله أعلمُ بأهلِ البِرِّ منكم» فقالوا: بِمَ نُسمِّيَها؟ قال: «سمُّوها زينب».

وعن شُريح بن هانئ "رضي الله عنه": أنَّ النبيَّ "صلى الله عليه وسلم" سمِعَ قوماً يُسمون رجلاً منهم عبد الحَجَر، فقال النبي "صلى الله عليه وسلم": «ما اسمُك؟»، قال: عبد الحجر! قال: «لا، أنت عبدُ الله»[[١٠]].

[١٠] صحيح الأدب المفرد: ٦٢٣. أقول: ينبغي أن يُراعى في انتقاء أسماء الأبناء جملة من الأمور: أن لا يفيد الاسم التزكية، وأن لا يدل على معصية أو شرك، وأن يكون جميلاً من حيث دلالته ومعناه .. هذه جملة من الضوابط والشروط لا بد للوالدين من مراعاتها عند انتقاء أسماء أبنائهم.

وعن عائشة "رضي الله عنها": «أن رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" كان يُغيِّرُ الاسمَ القبيحَ»[[١١]].

[١١] أخرجه الترمذي، صحيح الترغيب: ١٩٨٠.

وعن جابر "رضي الله عنه"، قال: وُلد لرجلٍ منا غلامٌ فسمَّاهُ القاسمَ، فقلنا: لا نُكنيكَ أبا القاسم، ولا كرامةَ فأخبرَ النبيَّ "صلى الله عليه وسلم"، فقال: «سمِّ ابنَكَ عبد الرحمن». البخاري.

وعن أبي هريرة "رضي الله عنه"، عن النبيِّ "صلى الله عليه وسلم" قال: «لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي؛ أنا أبو القاسم، والله يُعطي، وأنا أقسِمُ»[[١٣]].

[١٢] حتى لا يتشبه بكنية النبي المصطفى "صلى الله عليه وسلم"؛ فقد أذن النبيُّ "صلى الله عليه وسلم" بأن يُتسمَّى باسمه، ونهى عن أن يُتكنى بكنيته "أبو القاسم".

[١٣] أخرجه البخاري في الأدب المفرد، والترمذي، وابن حبان، وأحمد وغيرهم، السلسلة الصحيحة: ٢٩٤٦.