القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

فضلُ تربيةِ البنات، والإحسانِ إليهنَّ، والعطف عليهنَّ

عن عائشة "رضي الله عنها"، قالت: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": «من ابتُلِي من هذه البنات بشيء، فأحسَن إليهنَّ، كُنَّ له سِتراً من النار». متفق عليه.

عن جابر "رضي الله عنه"، عن النبيِّ "صلى الله عليه وسلم"، قال: «من عالَ ثلاثاً من بناتٍ يَكفِيهنَّ، ويرحمُهُنَّ، ويُرفِقُ بهنَّ، فهو في الجنَّة»[[١]].

[١] رواه أحمد وأبو علي، والبزار، سلسلة الأحاديث الصحيحة: ٢٤٩٢.

وعن أنسٍ "رضي الله عنه"، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": «مَن عالَ جاريتين حتى يُدرِكا، دخَلْتُ أنا وهو الجنَّة كهاتين»، وضمَّ أصابعَه[[٢]].

[٢] أي بنتين، حتى يبلغا سن المحيض.

[٣] رواه مسلم، والترمذي، صحيح الجامع: ٦٣٩١.

وعن ابن عباس "رضي الله عنهما"، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: «ما من مُسلمٍ تُدرِكُه بنتان؛ فيُحسِن صُحبتَهُما إلا أدخلتاهُ الجنَّة»[[٤]].

[٤] صحيح الأدب المفرد: ٥٧.

وعنه "رضي الله عنهما"، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: «سوُّوا بين أولادكُم في العَطيَّة، فلو كنتُ مُفضلاً أحداً لفضَّلتُ النِّساءَ»[[٥]].

[٥] قال ابن حجر في الفتح ٥/٢٥٣: أخرجه سعيد بن منصور، والبيهقي من طريقه، وإسناده حسن. قلت: والحديث من جملة الأدلة الدالة على وجوب التسوية في العطاء والهبة بين الذكور والإناث؛ بخلاف الإرث: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}.

وعن عقبة بن عامر "رضي الله عنه"، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: «لا تكرهوا البنات؛ فإنهنَّ المؤنِسات الغاليات»[[٦]].

[٦] أخرجه أحمد وغيره، السلسلة الصحيحة: ٣٢٠٦. قلت: هذا الترغيب والتعزيز لأهمية الإحسان إلى البنات كان له الدور الأكبر والأساس في نقل المرأة من ثقافة الوأد التي كانت سائدة في الجاهلية إلى ثقافة ومرتبة السيدة الكريمة العزيزة المحبوبة التي يُتقرَّب إلى الله تعالى برعايتها وخدمتها وحبها .. في جميع مراحل وأطوار حياتها .. ومع ذلك فقليل منهنَّ من يشكرن المعروف .. ويعرفن للنبيِّ محمد "صلى الله عليه وسلم" حقَّه وفضله .. وأكثرهن كفرن النعمة والإحسان، حيث تراهن يلهثن وراء ثقافة الطواغيت والثعالب والذئاب في الشرق أو الغرب .. يستجدين حقوهن من جديد .. كمن يجري وراء سرابٍ يحسبه الظمآن ماءً!