القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

للزوجِ حقٌّ على زوجتهِ؛ من حقِّه عليها، أن تطيعَه ولا تعصيَهُ في معروفٍ، وأن لا تمنع نفسَها عن فراشه إذا ما دعاها إليه، وأن تحفظَ غَيبَتَهُ في نفسِها ومالِه، وأن تحيطَ أبناءَه بالنُّصح والعناية والعطف

قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} النساء:٣٤[[١]].

[١] من أسباب قوامة الرجل على المرأة النفقة، فإذا أصبحت المرأة هي التي تعمل وتُطالَب بالنفقة على البيت، والزوج، والأبناء ـ كما هو حاصل في هذا الزمان ـ فإن قوامة الرجل ستنقص، وسيجد صعوبة ومشاكل كثيرة عندما يمارسها على أهله أو يُطالِب بها ..!

وقال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} الروم:٢١.

وقال تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} البقرة:٢٢٣.

وفي الحديث، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "كلُّ نفسٍ من بني آدمَ سيِّدٌ؛ فالرَّجُلُ سيِّدُ أهله، والمرأةُ سيِّدةُ بيتها"[[٢]].

[٢] صحيح الجامع: ٤٥٦٥.

وعن ابن عمر، عن النبي "صلى الله عليه وسلم"، قال: "كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيته، والأميرُ راعٍ، والرجلُ راعٍ على أهلِ بيته، والمرأة راعيةٌ على بيتِ زوجِها وولده[[٣]]، فكلُّكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيَّته" متفق عليه.

[٣] فيه أن على المرأة خدمة زوجها وولده وبيته، وليس كما يقول بعضهم: أن ذلك ليس من الواجب عليها .. لكن هذا كله ضمن حدود الطاقة والمقدور عليه.

وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "إذا صلَّت المرأةُ خَمسَها[[٤]]، وصامَت شهرَها، وحَصَّنت فرجَها، وأطاعَت زوجَها، قيل لها: ادخلي الجنَّةَ من أيِّ أبوابِ الجنَّةِ شِئتِ"[[٥]].

[٤] أي صلوات الخمس المكتوبة، وأدتها بشروطها وأركانها. " وصامت شهرها"؛ أي شهر رمضان.

[٥] رواه ابن حبان في صحيحه، صحيح الجامع: ٦٦٠.

وعنه، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "خيُر النساءِ التي تَسرُّهُ إذا نظَر، وتُطيعُه إذا أمَرَ، ولا تُخالِفُه في نفسِها ولا مالها بما يكره"[[٦]].

[٦] رواه أحمد، والنسائي ، والحاكم، صحيح الجامع: ٣٢٩٨.

وعن كعب بن عجرة، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "ألا أُخبركُم بنسائِكم من أهل الجنَّةِ؟ الودودُ، العؤود[[٧]]؛ التي إذا ظُلِمت قالت: هذه يدي في يدِك، لا أذوقُ غمضاً[[٨]]، حتى تَرضى"[[٩]].

[٧] أي سريعة الرضى، فتعود لارضاء زوجها.

[٨] أي لا تذوق نوماً ولا راحة.

[٩] رواه الطبراني، صحيح الجامع: ٢٦٠٤.

وفي رواية، قال "صلى الله عليه وسلم": "ألا أخبركم بنسائكم في الجنَّة؟ كل ودودٍ ولودٍ، إذا غضبت أو أُسيء إليها، أو غضبَ زوجها، قالت: هذه يدي في يدِكَ؛ لا أكتحِلُ بغمضٍ حتى ترضى"[[١٠]].

[١٠] أخرجه الطبراني وغيره، السلسلة الصحيحة: ٣٣٨٠. " لا أكتحل بغمضٍ"؛ أي لا أستريح ولا أريح عيني بنومٍ حتى ترضى.

وعن أبي أُذينة الصدفي، أن رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" قال: "خير نسائكم الودود الولود، المواتية[[١١]] المواسية، إذا اتقينَ الله، وشرُّ نسائكم المتبرِّجات المتخيلات، وهنَّ المنافقات، لا يدخلُ الجنة مِنهنّ إلا مثلُ الغراب الأعصَم"[[١٢]].

[١١] أي الموافقة المطيعة له في المعروف التي لا تُكثر من مجادلته ومخالفته .. ولأتفه سبب!

[١٢] أخرجه البيهقي في السنن، السلسلة الصحيحة: ١٨٤٩. والغراب الأعصم؛ هو الغراب أحمر المنقار والرجلين، وهو قليل ونادر بين الغربان، وفي ذلك كناية على قلة من يدخل الجنة من النساء ممن يتصفن بما تقدم ذكره عن شرار نساء المسلمين!

وعن طلق بن علي، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "إذا دعا الرَّجُلُ زوجتَهُ لحاجته فلْتأتِه، وإن كانت على التنُّورِ[[١٣]]"[[١٤]].

[١٣] التنور: هو الفرن الذي يخبز عليه.

[١٤] رواه النسائي، والترمذي، صحيح الجامع: ٥٣٤.