English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

عِظَمُ حقِّ الزَّوجِ على زوجتِه

عن معاذ، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "لو تعلمُ المرأةُ حقَّ الزوجِ، لم تقعد ما حضرَ غداؤهُ وعشاؤه، حتى يَفرغَ منه"[[١]].

[١] رواه الطبراني، صحيحالجامع: ٥٢٥٩.

وعن أبي سعيدٍ، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "حقُّ الزوجِ على زوجتهِ أن لو كانت به قرحةٌ[[٢]]، فلحَسَتها ما أدَّت حقَّهُ"[[٣]].

[٢] المراد هنا بيان فضل الزوج وعظم حقه .. لا الفعل ذاته؛ لأنه فوق المقدور عليه؛ والإسلام لا يُكلف نفساً مالا تُطيق ولا تقدر عليه.

[٣] رواه الحاكم، صحيح الجامع: ٣١٤٨.

وعن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لا يَصلُحُ لبشرٍ أن يَسجُدَ لبشرٍ، ولو صَلُحَ أن يسجدَ بشرٌ لبشرٍ لأمرتُ المرأةَ أن تَسجدَ لزوجها؛ من عِظَمِ حقِّهِ عليها، والذي نفسي بيده، لو أنَّ من قَدمِه إلى مَفرقِ رأسِه قُرحةً تنبجِسُ[[٤]] بالقيحِ والصَّديد، ثم أقبلت تَلحسَهُ ما أدَّت حقَّه [[٥]]"[[٦]].

[٤] أي تنفجر بالقيح.

[٥] رغم كل ذلك يأتي من يقول: ليس من حق الزوج على زوجته أن تخدمه ..!!

[٦] رواه أحمد، والنسائي، صحيح الجامع: ٧٧٢٥.

وعن زيد بن أرقم، أن معاذاً قال: يا رسولَ الله أرأيتَ أهلَ الكتاب يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، أفلا نسجد لك؟ قال: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجدَ لأحدٍ لأمرتُ المرأةَ أن تسجدَ لزوجها، ولا تؤدي المرأةُ حقَّ زوجها حتى لو سألها نفسها على قَتَبٍ لأعطته"[[٧]].

[٧] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، السلسلة الصحيحة: ٣٣٦٦. وقوله " على قتب"؛ أي على ظهر بعير، قال ابن الأثير في النهاية: "ومعناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهنَّ، وأنه لا يسعهن الامتناع في هذه الحال، فكيف في غيرها " ا- هـ.

وفي رواية عنه، قال "صلى الله عليه وسلم": "لو أمرتُ أحداً أن يسجدَ لأحدٍ؛ لأمرتُ المرأةَ أن تسجُدَ لزوجها؛ مِن عِظَمِ حقِّه عليها، ولا تجدُ امرأةٌ حلاوةَ الإيمان؛ حتى تؤدِّيَ حقَّ زوجِها، ولو سألها نفسَها وهي على ظهرِ قَتَبٍ"[[٨]].

[٨] أخرجه الحاكم، صحيح الترغيب والترهيب: ١٩٣٨.

وعن عبد الله بن أبي أوفى، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "والذي نفسُ محمدٍ بيده، لا تُؤدي المرأةُ حقَّ رَبها حتى تُؤدِّي حَقَّ زوجِها كُلَّه"[[٩]].

[٩] رواه أحمد، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، صحيح الجامع: ٥٢٩٥.

وعن حُصين بن مُحصن، قال: حدثتني عمتي قالت: أتيت رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" في بعض الحاجة، فقال: "أي هذه أذاتُ بعلٍ؟[[١٠]]". قلت: نعم، قال: "كيف أنتِ له؟" قالت: ما آلوه[[١١]]، إلا ماعجزت عنه، قال: "فانظري أين أنت منه؛ فإنما هو جنَّتُكِ ونارُكِ[[١٢]]"[[١٣]].

[١٠] أي هل عندك زوج؟

[١١] أي لا أقصر في خدمته وطاعته، إلا ما ضعفت عنه فلا أستطيع القيام به.

[١٢] أي برضاه عليك تنالين الجنة، وبغضبه وسخطه عليك تدخلين نار جهنم، فاحرصي على رضاه!

[١٣] رواه الطبراني في الأوسط، والحاكم، صحيح الجامع: ١٥٠٩. وهو مخرج في آداب الزفاف للشيخ ناصر.

وعن أبي سعيدٍ الخدري، قال: أتى رجلٌ بابنته إلى رسولِ الله "صلى الله عليه وسلم"، فقال: إن ابنتي هذه أبت أن تتزوَّجَ، فقال لها رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "أطيعي أباكِ"، فقالت: والذي بعثكَ بالحق لا أتزوَّجُ حتى تُخبرني ما حقُّ الزَّوج على زوجَتِه؟ قال: "حقُّ الزوج على زوجتِه؛ لو كانت به قُرحةٌ فلحستها، أو انتثرَ مِنخَراه صَديداً أو دماً ثمَّ ابتلعتهُ ما أدَّت حقَّه". قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوَّجُ أبداً، فقال "صلى الله عليه وسلم": "لا تُنكِحوهنَّ إلا بإذنهنَّ"[[١٤]].

[١٤] رواه البزار، وابن حبان، صحيح الترغيب والترهيب: ١٩٣٤. كما ذكرنا من قبل: المراد هنا بيان فضل وعِظَم حق الزوج .. ليس الفعل ذاته؛ أي أن المرأة مهما حرصت لا تستطيع أن تؤديه حقه، فكما أن هي لا تستطيع أن تلحس لو كان به قرحة ... فكذلك هي لا تستطيع أن توفي حقَّه لعِظم حقه عليها. وقوله "لا تُنكِحوهنَّ إلا بإذنهنَّ"؛ فيه أن إذن ورضى المرأة شرط لصحة عقد النكاح.