القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

في المرأةِ التي تعصي زوجَها، وتَكْفُر فضلَهُ عليها، وما لَها في الآخرةِ من خزيٍ وعذاب

عن ابن عباس، قال: قال النبي "صلى الله عليه وسلم": "أُرِيتُ النارَ، فإذا أكثرُ أهلها النساء؛ يَكْفُرْن"، قيل: أيكفُرنَ بالله؟! قال: "يَكفُرْنَ العَشِيَر[[١]]، ويكفُرن الإحسانَ[[٢]]؛ لو أحسنتَ إلى إحداهنَّ الدهرَ ثم رأت منك شيئاً[[٣]]، قالت: ما رأيتُ منك خيراً قط"[[٤]].

[١] العشير؛ أي الزوج.

[٢] أي ينكرن المعروف، وإحسان الزوج لهن.

[٣] تكرهه ولا ترضاه.

[٤] رواه البخاري. وفي الحديث: أن الكفر نوعان: منه ما يخرج صاحبه من الملة، ومنه ما لا يخرج من الملة؛ وهو كفر النعمة والإحسان.

وعن أسماء ابنة يزيد الأنصاريَّة، قالت: مرَّ بي النبيُّ "صلى الله عليه وسلم" وأنا في جَوارٍ أترابٍ لي، فسلَّم علينا، وقال: "إياكنَّ وكفرَ المُنعَّمين!" فقلتُ: يا رسولَ الله وما كفرُ المنعَّمين؟ قال: "لعلَّ إحداكنَّ تطولُ أيمَتُها من أبويها، ثم يرزقها اللهُ زوجاً، ويرزقها منه ولَداً، فتغضبُ الغضبةَ فتَكْفر؛ فتقول: ما رأيتُ منكَ خيراً قطُّ"[[٥]].

[٥] أخرجه البخاري في الأدب المفرد، السلسلة الصحيحة: ٨٢٣. وقوله " تطولُ أيمَتُها"؛ أي يطول فراقها للحياة الزوجية بسبب وفاة زوجها، أو الطلاق منه، فالمرأة الأيم هي المرأة المطلقة، أو الأرملة التي مات زوجها. وقولها " في جَوارٍ أترابٍ لي"؛ أي أعمارهن من عمري.

وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "لا ينظرُ الله إلى امرأة لا تَشكُر لزوجِها[[٦]]، وهي لا تَستغني عنه"[[٧]].

[٦] أي فضله وإحسانه عليها.

[٧] رواه النسائي، السلسلة الصحيحة: ٢٨٩.

وعن أبي هريرة، قال: "إذا دعا الرجلُ امرأتَهُ إلى فراشه فأبت، فبات غَضبانَ عليها؛ لعنتها الملائكةُ حتى تُصبحَ" متفق عليه.

وعنه، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "والذي نفسي بيده، ما من رجل يدعو امرأتَهُ إلى فراشه فتأبى عليه[[٨]]؛ إلا كان الذي في السماءِ ساخِطاً عليها، حتى يرضى عنها[[٩]]".

[٨] أي تأبى عليه من غير عذر معتبر؛ كالمرض ونحوه كأن تكون حائضاً أو نافساً.

[٩] الضمير هنا عائد إلى الزوج، والحديث: رواه مسلم. وقوله: "كان الذي في السماء ساخطاً عليها"؛ فيه أن الله في السماء مستوٍ على عرشه، بائنٌ عن خلقه، وليس كما يقول ناكري صفة العلو والإستواء على العرش: إن الله في كل مكان!! تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.

وعن طَلق بن علي، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "إذا دعا الرجلُ زوجتَهُ لحاجته فلتأتِه، وإن كانت على التنُّور"[[١٠]].

[١٠] التنور: هو الفرن الذي يُخبز فيه. والحديث: أخرجه النسائي، والترمذي، صحيح الجامع: ٥٣٤.

وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "اثنان لا تجاوز صلاتُهما رؤوسَهما: عبدٌ آبِقٌ من مواليه حتى يرجِعَ، وامرأةٌ عصَت زوجَها حتى ترجِعَ"[[١١]].

[١١] رواه الحاكم في المستدرك، صحيح الجامع: ١٣٦.

وعن فُضالة بن عُبيد، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "ثلاثةٌ لا تَسأل عنهم: رجلٌ فارقَ الجماعةَ وعصى إمامَه، وماتَ عاصياً، وأمَةٌ أو عبدٌ أبِقَ من سيِّدهِ فماتَ، وامرأة غاب عنها زوجها وقد كفاها مؤنَة الدنيا فتبرَّجَت بعده[[١٢]]، فلا تسأل عنهم[[١٣]]"[[١٤]].

[١٢] أي لبست الثياب الفاضحة الكاشفة لعوراتها، وأظهرت نفسها للأجانب عليها. وإذا كان هذا حال من تتبرج في غياب زوجها، فما يكون القول فيمن تتبرج وتتزين للناس في حضور زوجها؟!

[١٣] أي لا تسأل عن درجة هلكتهم .. وكم لهم من العذاب يوم القيامة.

[١٤] رواه الطبراني والحاكم، صحيح الجامع: ٣٠٥٨.

وعن سعد، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "ثلاثةٌ من السَّعادةِ، وثلاثةٌ من الشَّقاءِ؛ فمن السعادةِ: المرأةُ الصالحةُ؛ تراها فتُعجِبُكَ، وتغيبُ عنها فتأمنَها على نفسها ومالِك. ومن الشَّقاء: المرأةُ تراها فتسوؤكَ، وتحملُ لسانها عليكَ[[١٥]]، وإن غِبتَ عنها لم تأمَنها على نفسِها ومالِكَ"[[١٦]].

[١٥] بالشتم والسب والكلام البذيء!

[١٦] رواه الحاكم، صحيح الجامع: ٣٠٥٦.

وعن معاذ بن جبل، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لا تؤذي امرأةٌ زوجَها في الدنيا، إلا قالت زوجتُه من الحور العين: لا تُؤذيه قاتلكِ اللهُ، فإنما هو عندك دخيلٌ[[١٧]]، يُوشِكُ أن يُفارقَكِ إلينا"[[١٨]].

[١٧] أي هو بمثابة الضيف النزيل عندك، فسرعان ما سيفارقك إلينا.

[١٨] رواه أحمد والترمذي، صحيح الجامع: ٧١٩٢.

وعن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "ثلاثةٌ لا تُجاوز صلاتُهم آذانَهم: العبدُ الآبِقُ حتى يرجِعَ، وامرأةٌ باتت وزوجُها عليها ساخِطٌ، وإمِامُ قومٍ وهم له كارهون"[[١٩]].

[١٩] رواه الترمذي، صحيح الجامع: ٣٠٥٧.

وعن ثوبان، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "أيما امرأةٍ سألت زوجَها الطلاقَ من غير بأسٍ[[٢٠]]، فحرامٌ عليها رائحةُ الجنَّةِ"[[٢١]].

[٢٠] أي من غير ضرورة أو سبب يستدعي طلب الطلاق.

[٢١] لما في طلب الطلاق من غير سبب يستدعي ذلك من أذى وضرر للزوج. والحديث: رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، صحيح الجامع: ٢٧٠٦.

وعن عائشة، قالت: "أيُّما امرأةٍ وضعت ثيابَها في غير بيتِ زوجها[[٢٢]]، فقد هتكت سِترَ ما بينها وبين الله "سبحانه وتعالى" "[[٢٣]].

[٢٢] يُراد بوضع الثياب هنا؛ كل وضعٍ يؤدي إلى كشف مالا يجوز للمرأة أن تكشفه للرجال أو النساء سواء؛ من ذلك ـ كما هو شائع ـ أن تضع ثيابها في المحلات التجارية المخصصة لبيع الأزياء النسائية، لغرض قياس ما تريد شراءه من الثياب، وبخاصة أن هذه المحلات مليئة بالكاميرات الخفية ـ وهي أصغر من زر القميص ـ التي تصور كل حركة في المحل .. وكل شيء .. ويطلع عليها الرجال من وراء مقاعدهم بحجة مراقبة الزبائن ومنعهم من السرقة

فعلى النساء أن ينتبهن لأنفسهن ولا يغرهن قول الآخرين لهن بأن هذه الغرف مخصصة لتغيير الثياب وهي خاصة بالنساء .. وعورة المرأة على الرجال الأجانب كل بدنها عدا وجهها وكفيها، وعورة المرأة على المرأة وعلى محارمها من الذكور كل بدنها عدا مواضع الزينة المعروفة عند العرب والمسلمين

كما قال تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} النور:٣١

وقوله " هتكت سِترَ ما بينها وبين الله"؛ أي كشفت حجابها، ونقضت ستر الله لها .. ولو تعرضت للأذى بعد ذلك فلا تلومَنَّ إلا نفسها.

[٢٣] رواه أحمد، وابن ماجه، والحاكم في المستدرك، صحيح الجامع: ٢٧١٠.

وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "ليس مِنَّا من خبَّبَ[[٢٤]] امرأةً على زوجِها، أو عبداً على سيده"[[٢٥]].

[٢٤] أي أفسد امرأةً على زوجها، وحرَّضها على التمرد والعصيان عليه .. كما يفعل دعاة حقوق المرأة وحريتها ـ زعموا! ـ، ولو سموا أنفسَهم بدعاة تخريب بيت المرأة وتدميره لكان أدق وأصوب!

[٢٥] صحيح سنن أبي داود: ١٩٠٦.

وعن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ "صلى الله عليه وسلم": "إن إبليس يضع عرشَهُ على الماء ـ وفي رواية: البحر ـ، ثم يبعث سراياه؛ فأدناهم منه منزلةً أعظمهم فتنةً، يجيءُ أحدُهم، فيقول: فعلتُ كذا وكذا، فيقول: ما صنعتَ شيئاً، ثم يجيء أحدُهم فيقول: ما تركتُه حتى فرَّقتُ بينه وبين امرأته، فيُدنيه منه، ويقول: نِعمَ أنتَ!". قال الأعمش: أراه قال: "فيلتزِمُه"[[٢٦]].

[٢٦] أخرجه مسلم وأحمد، السلسلة الصحيحة:٣٢٦١.