القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

من حقِّ الزوجِ على زوجته أن لا تُنفقَ من مالها شيئاً إلا بإذنه

وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لا يجوزُ لامرأةٍ عطيَّةٌ إلا بإذنِ زوجِها"[[١]].

[١] صحيح سنن النسائي: ٣٥١٨.

وعنه، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لا يجوزُ لامرأةٍ هِبةٌ في مالها، إذا ملَك زوجُها عصمَتَها"[[٢]].

[٢] صحيح سنن النسائي: ٣٥١٧.

وعن واثلَة، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "ليس للمرأة أن تنتهكَ شيئاً من مالها إلا بإذنِ زوجها"[[٣]].

[٣] السلسلة الصحيحة: ٧٧٥. قلت: يظهر لي أن الوالدين مستثنيان من هذا الاستئذان، لما تقدم أن من حقهما أخذ ما يحتاجانه من مالها ـ لا من مال زوجها ـ من دون علمها ولا استئذانها، والله تعالى أعلم.

وعن أسماء، أن امرأةً قالت: يا رسول الله إن لي ضُرَّةً، فهل عليَّ جُنَاحٌ إن تشبَّعت[[٤]] من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال: "المتشبِّع بما لم يُعطَ كلابس ثوبي زُور" متفق عليه.

[٤] أي هل عليها من حرج، لو أظهرت لضرتها كذباً بأن زوجها يعطيها وينفق عليها أكثر منها .. ولا شك أن مثل هذا التصرف ـ إضافة إلى كونه كذباً ـ مؤاده إلى الفتنة وإنزال الأذى والضرر في الزوج، لأن الأخرى ستطالب زوجها بما أعطاه لضرتها، وهذا لا يجوز. وقوله "صلى الله عليه وسلم" " المتشبِّع بما لم يُعطَ"؛ أي الذي يتظاهر بما ليس فيه ولا عنده .. وهذا الحديث يُحمل على كل من يتصف بهذه الصفة المذمومة .. فيحب أن يُحمد بما ليس فيه!