القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

من حقِّ الزوجِ على زوجته أن لا تَتنفَّل وأن لا تُدخِل أحداً بيتَه إلا بإذنِه ورِضاه

مِن حَقِّهِ عليها كذلك أن لا تَتنفَّل .. وأن لا تُدخِل أحداً بيتَه إلا بإذنِه ورِضاه[[١]].

[١] وذلك أن طاعته واستجابته إلى حاجته واجب، بينما التنفّل مندوب دون الواجب، والواجب ـ عند التزاحم والتعارض ـ مقدم على المندوب أو التنفل.

عن أبي سعيد، قال: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله "صلى الله عليه وسلم" ونحن عنده، فقالت: زوجي صفوانُ بن المعطَّل يضربني إذا صليت، ويفطِّرُني إذا صُمتُ، ولا يصلي الفجرَ حتى تطلعَ الشمسُ. قال: وصفوان عنده. قال: فسأله عما قالت؟ فقال: يا رسولَ الله! أما قولها: يضربني إذا صليت؛ فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها، قال: فقال له رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لو كانت سورة واحدة لكفَت الناس". قال: وأما قولها: يُفطِّرُني إذا صمت؛ فإنها تنطلقُ تصومُ وأنا رجلٌ شاب فلا أصبر[[٢]]، فقال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لا تَصومُ المرأة إلا بإذنِ زوجها". وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلعَ الشمسُ، فإنَّا أهلُ بيت عُرف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: "فإذا استيقظتَ يا صفوان فصلِّ"[[٣]].

[٢] أي عن الجماع. وقوله " لا تصومُ المرأة إلا بإذن زوجها"؛ محمول على صوم التطوع والنافلة، أما صيام الفرض؛ كشهر رمضان فلا إذن للزوج ولا لغيره في صيامه.

[٣] رواه أبو داود، وابن ماجه، وصححه الشيخ ناصر في المشكاة: ٣٢٦٩.

وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لا تصُمْ المرأةُ وبعلُها شاهِدٌ إلا بإذنه غير رمضان، ولا تأذن في بيته وهو شاهدٌ إلا بإذنه[[٤]]" متفق عليه.

[٤] أي لا تُدخل بيته أحداً ـ أيَّاً كان ـ وهو حاضر موجود إلا بإذنه وعلمه .. وهذا من حقِّ الزوج على زوجته .. وخلاف ذلك لا شك أنه مدعاة للخصومة والتنازع، والتناحر، وربما الفراق .. وتدمير البيوت، وخرابها!

وعن علي بن أبي طالب "رضي الله عنه" قال: "نهى "صلى الله عليه وسلم" عن أن تُكلَّمَ النساءُ ـ يعني في بيوتهنَّ ـ إلا بإذنِ أزواجهنَّ"[[٥]].

[٥] السلسلة الصحيحة: ٦٥٢. قلت: خلاف ذلك قد يُدخل الريب والشقاق بين الزوجين.