القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

لا حرج على الرجل أن يستمتعَ بامرأته الحائض دون الجماع

عن أنس بن مالك، أن اليهود كانت إذا حاضت منهم المرأة أخرجوها من البيت ولم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيت، فسُئل رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم" عن ذلك، فأنزلَ الله "سبحانه وتعالى" {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} إلى آخر الآية، فقال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "جامعوهنَّ في البيوتِ، واصنعوا كل شيءٍ غير النِّكاح"، فقالت اليهود ما يريد هذا الرجل أن يدعَ شيئاً من أمرِنا إلا خالفنا فيه[[١]].

[١] صحيح سنن أبي داود: ٢٣١. وقوله " واصنعوا كل شيءٍ غير النِّكاح"؛ محمول على من يجد في نفسه القدرة على أن يملك نفسه وأن لا يقع في المحظور .. أما من لا يجد في نفسه القدرة على ذلك، فالنصيحة له أن لا يتوسَّع، حتى لا يقع في المحظور .. ويجد نفسه ـ في النهاية ـ مُلزماً بأن يتصدق بدينار أو نصف دينار من ذَهَب!

وعن عائشة "رضي الله عنها"، قالت: "كان رسول الله "صلى الله عليه وسلم" يأمر إحدانا إذا كانت حائضاً أن تتَّزِرَ، ثم يُضاجِعها" متفق عليه.

وعنها "رضي الله عنها" قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائِضاً، فأرادَ رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم" أن يباشرها، أمرها أن تتَّزرَ في فورِ حيضتها، ثم يُباشرها. قالت: وأيكم يملكُ إربَه، كما كان النبي "صلى الله عليه وسلم" يملك إِرْبَه[[٢]] البخاري.

[٢] قال ابن الأثير في النهاية: من حديث عائشة " كان أملَكَكُم لأرَبِه"؛ أي لحاجته، تعني أنه كان غالباً لهواه. وأكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء؛ يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكونِ الراء، وله تأويلان: أحدهما أنه الحاجة، يُقال فيها الأرَبُ، والإرْبُ، والإِرْبَةُ، والمأرَبَةُ. والثاني: أرادت به العُضو، وعنَت به من الأعضاء الذَّكَرَ خاصَّةً ا- هـ.

وعن ميمونة، أن رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم": كان يُباشر المرأةَ من نسائه، وهي حائض، إذا كان عليها إزارٌ إلى أنصاف الفخذين، أو الركبتين؛ تحتجز به[[٣]].

[٣] صحيح سنن أبي داود: ٢٣٩.