القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

الطاعةُ تكون بالمعروف؛ إذ لا طاعة لمخلُوقٍ ـ مهما عَظُمَ فضلُ هذا المخلوق ـ في معصية الخالق

الطاعةُ تكون بالمعروف؛ إذ لا طاعة لمخلُوقٍ ـ مهما عَظُمَ فضلُ هذا المخلوق ـ في معصية الخالق[[١]].

[١] نؤكد على هذا المعنى ونكرره لأن من الرجال من يستغل الحق الذي أعطاه إياه الشرع استغلالاً خاطئاً؛ مما يحمله على الظلم والطغيان، ومطالبة زوجه أن تُتابعه وتُطيعه في الحرام، وفيما فيه معصية لله "سبحانه وتعالى" .. وهذا ليس له ولا لغيره؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

ليعلمن النساء أن طاعةَ المرأة لزوجِها ليست على إطلاقها .. وإنما هي مقيدة بالمعروف، وفي طاعة اللهِ "سبحانه وتعالى"؛ فإذا أمرها بأمرٍ فيه معصية لله "سبحانه وتعالى" ـ كأن يأمرها بترك الصلاة، أو خلع الحجاب، أو بالاختلاط مع الرجال الأجانب وغيرها من الأمور المحرمة ـ فلا طاعة له عليها في ذلك .. كما لا يجوز لها أن تُطيعه أو تُتابعه في ذلك .. فالطاعة إنما تكون في المعروف، لا في المعصية.

قال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا} العنكبوت:٨.

وقال تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} لقمان:١٥.

{فَلَا تُطِعْهُمَا}؛ رغم حقهما المغلظ على ابنيهما .. فمن باب أولى أن لا تُطيع المرأةُ زوجها لو أمرها بأن تُشرك بالله .. أو أي أمرٍ فيه معصية لله "سبحانه وتعالى"، فحق الخالق مُقدم على حق المخلوق، وطاعته "جل جلاله" مقدمة على طاعة المخلوق أيَّاً كان هذا المخلوق.

وفي الحديث، عن علي بن أبي طالب "رضي الله عنه" قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لا طاعةَ في معصية الله، إنما الطاعةُ في المعروف" متفق عليه.

وعن النوَّاس بن سمعان، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "لا طاعة لمخلوقٍ في معصيةِ الخالق"[[٢]].

[٢] صححه الشيخ ناصر في المشكاة: ٣٦٩٦.