القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

من حقِّ المرأةِ على زوجها، حسن الملاطفة، والملاعبة، وممارسة اللهو المباح وهذا من تمام حسن المعاشرة التي أمر اللهُ ورسولُه بها

ومن تلك الآداب والحقوق: حسن الملاطفة، والملاعبة، وممارسة اللهو المباح .. وهذا من تمام حسن المعاشرة التي أمر اللهُ ورسولُه "صلى الله عليه وسلم" بها.

عن عائشة زوج النبي "صلى الله عليه وسلم" "رضي الله عنها" قالت: دخل الحبشةُ المسجدَ يلعبون، فقال لي: «يا حُمَيْراء أتحبين أن تنظري إليهم؟»؛ يعني إلى لعب الحبشةَ ورقصِهم في المسجد، فقلتُ: نعم، فقام على الباب، وجئته، فوضعتُ ذقني على عاتِقه، فأسندتُ وجهي إلى خدِّه، قالت: ومن قولهم يومئذٍ: أبا القاسم طَيِّباً، فقال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": «حسبُكِ؟»، فقلت: يا رسول الله لا تعجل، فقام لي، ثم قال: «حسبُكِ؟»، فقلت: لا تعجل يا رسولَ الله! قالت: وما لي حبُّ النظر إليهم، ولكني أحببتُ أن يبلغَ النساءَ مقامُه لي، ومكاني منه[[١]].

[١] أخرجه النسائي وغيره، السلسلة الصحيحة: ٣٢٧٧. وقوله «يا حميراء»؛ تصغير الحمراء، يريد البيضاء، كما في النهاية.

وعنها "رضي الله عنها"، قالت: كُنتُ مع رسولِ الله "صلى الله عليه وسلم" في سفرٍ، وأنا جارية، قالت: لم أحمل اللحمَ، ولم أُبْدِنْ، فقال لأصحابه: تقدموا، فتقدموا، ثم قال: «تعالي أسابقُك»، فسابقتُه، فسبقتُه على رجلَي، فلما كان بعدُ، خرجتُ معه في سفرٍ، فقال لأصحابه: تقدَّموا، ثم قال: «تعالي أسابِقُك»، ونسيت الذي كان، وقد حملتُ اللحمَ، وبدَّنتُ، فقلت: كيف أسابقك يا رسولَ الله وأنا على هذه الحال؟ فقال: «لتفعَلِن»، فسابقته، فسبقني، فجعل يضحكُ، ويقول: «هذه بتلكَ السَّبقةِ»[[٢]].

[٢] أخرجه النسائي في «عشرة النساء»، وأحمد، والطبراني، وغيرهم، وصححه الشيخ ناصر في «آداب الزفاف».

وعنها "رضي الله عنها" قالت: «كُنتُ أشربُ وأنا حائضٌ، ثم أناولُه النبيَّ "صلى الله عليه وسلم"، فيضع فاهُ على موضِعِ فِيَّ، فيشرَبُ، وأتَعَرَّقُ العَرْقَ وأنا حائضٌ ثمَّ أناولُهُ النبيَّ "صلى الله عليه وسلم"، فيضعُ فاهُ على موضِعِ فِيَّ». مسلم.

وعن جابر بن عبد الله "رضي الله عنهما"، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: «كلُّ شيءٍ ليس من ذكر الله عز وجل فهو لغوٌ، ولهو أو سهو إلا أربعُ خصالٍ: مشيُ الرجلِ بين الغرَضين، وتأديبُه فرسَه، وملاعبتُه أهله، وتعلُّم السِّباحةِ»[[٣]].

[٣] أي مشيه بين موضع الرماية ليأخذ سهامه ثانية، وبين الموضع أو المكان الذي يرمي من عنده .. هذا الذي يظهر لي، والله تعالى أعلم. أخرجه النسائي في كتاب «عشرة النساء»، والطبراني، السلسلة الصحيحة: ٣١٥.