English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

فضلُ إكرامِ الجار، والإحسانِ إليه .. وفيمن يمنع معروفه عن جاره

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "اتقِ المحارمَ تَكُن أعبدَ الناس، وارضَ بما قسمَ اللهُ لكَ تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارِكَ تكن مؤمِناً، وأحبَّ للناس ما تُحبُّ لنفسِكَ تكن مسلماً، ولا تُكثر الضحكِ، فإنَّ كثرة الضحك تُميتُ القلبَ"[[١]].

[١] رواه أحمد، والترمذي، وابن حبان، صحيح الجامع: ١٠٠. وقوله " فإنَّ كثرة الضحك تُميتُ القلبَ"؛ فيه دلالة على علاقة الظاهر بالباطن، وتأثر كل منهما بالآخر!

وعن جابر، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "كلُّ معروفٍ صدقةٌ، وإن من المعروف أن تلقى أخاك ووجهكَ إليه مُنبسِطٌ، وأن تصُبَّ من دلوِكَ في إناءِ جارك"[[٢]].

[٢] رواه أحمد، والترمذي، والحاكم ، صحيح الجامع: ٤٥٥٧.

وعن أنسٍ، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "والذي نفسي بيده، لا يؤمنُ عبدٌ حتى يحبَّ لجاره ما يُحبُّ لنفسِه".

وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "من كان يُؤمن بالله واليومِ الآخر، فليُحسِن إلى جاره".

وعن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "لا يحقرنَّ أحدُكُم شيئاً من المعروف .. وإذا اشتريتَ لحماً أو طبختَ قدراً فأكثر مرقتَه، وأغرِفْ منه لجارِك"[[٣]].

[٣] رواه الترمذي، صحيح الجامع: ٧٦٣٤. وقوله " لا يحقرنَّ أحدُكُم شيئاً من المعروف"؛ أي مهما كان المعروف ضئيلاً فلا تزهدن به، ولا تستقله، ومهما كان ضئيلاً فلا تتردد من تقديمه لجارك، أو لمن يستحقه من الفقراء.

وعنه قال: أوصاني خليلي "صلى الله عليه وسلم" فقال: "يا أبا ذرٍّ إذا طبختَ مرقةً فأكثر ماءَ المرقةِ، وتعاهد جيرانَك، أو أقسم في جيرانِك"[[٤]].

[٤] صحيح الأدب المفرد: ٨٣.

وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "خيرُ الأصحابِ عند الله خيرُهم لصاحبه، وخيرُ الجيرانِ عند الله خيرُهم لجارِه"[[٥]].

[٥] رواه الترمذي، والدارمي، وصححه الشيخ ناصر: مشكاة المصابيح: ٤٩٨٧.

وعن عبد الرحمن بن أبي قُراد، قال: قالَ النبي "صلى الله عليه وسلم": "من سرَّه أن يحبَّ اللهَ ورسولَه، أو يحبَّهُ اللهُ ورسولُه فليَصدُقْ حديثَه إذا حَدَّثَ، وليؤدِّ أمانتَه إذا اؤتمن، وليُحسِن جِوارَ مَن جاورَه"[[٦]].

[٦] رواه البيهقي في شعب الإيمان، وحسنه الشيخ ناصر في المشكاة.

وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "يا نساء المسلمات، لا تحقرنَّ جارةٌ لجارتها ولو فِرْسِنَ[[٧]] شاةٍ".

[٧] هو عظم قليل اللحم، والذي للشاة هو الظلف، "النهاية".

وعن أبي ذرٍّ، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "إذا طبختَ مرقة فأكثر ماءَها، وتعاهد جيرانك".

وعن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "ليس المؤمنُ [[٨]] بالذي يشبعُ وجارهُ جائعٌ إلى جنبِه"[[٩]].

[٨] أي ليس من صفات المؤمن، الكامل الإيمان. ولا يستفاد من الحديث انتفاء مطلق الإيمان.

[٩] رواه الطبراني، والحاكم، والبيهقي، صحيح الجامع: ٥٣٨٢.

وعن أنس، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "ما آمن بي من باتَ شبعان وجارُه جائِعٌ إلى جنبه وهو يعلمُ به"[[١٠]].

[١٠] رواه البزار، والطبراني، صحيح الجامع: ٥٥٠٥. مما يُستفاد من الحديث ضرورة أن يتحرى الجار أخبار وأحوال جاره؛ إن كان من ذوي الحاجة أو لا؛ إذ ليس من وفاء وإخلاص الجار لجاره أن ينتظر الجارُ جارَه ليُخبره عن حاجته.

وعن ابن عمر قال: سمعتُ رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" يقول: "كم من جارٍ متعلقٌ بجارِه يومَ القيامة، يقول: يا ربِّ! هذا أغلقَ بابَه دوني؛ فمنع معروفَه"[[١١]].

[١١] صحيح الأدب المفرد: ٨١.

وعن عائشة، أن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال لها: "إنه من أُعطي حظَّه من الرفق، فقد أُعطِي حظَّهُ من خير الدنيا والآخرة، وصِلةُ الرحم، وحسنُ الخلق، وحُسنُ الجوار يُعمِّران الديار، ويزيدان في الأعمار"[[١٢]].

[١٢] أخرجه أحمد، السلسلة الصحيحة: ٥١٩.