القرآن الكريم المصحف الإلكتروني إذاعات القرآن صوتيات القرآن البطاقات الإسلامية فهرس الموقع

فيمن يُؤذي جاره، وبيان أن حرمة الجار مغلَّظة

فيمن يُؤذي جاره، وبيان أن حرمة الجار مغلَّظة.

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "لا يَدخلُ الجنَّةَ من لا يأمَنُ جارُهُ بوائِقَه[[١]]".

[١] أي شره وأذاه. والحديث : رواه مسلم.

وعن أنس بن مالك قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لا يستقيمُ إيمانُ عبدٍ حتى يستقيمَ قلبُه، ولا يستقيمَ قلبُه حتى يستقيمَ لسانُه، ولا يَدخلُ رجلٌ الجنَّة لا يأمن جارُهُ بوائقَه"[[٢]]. وعنه، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "ليس بمؤمن من لا يأمَنُ جارُه غوائِلَه[[٣]]"[[٤]].

[٢] أخرجه أحمد وغيره، السلسلة الصحيحة: ٢٨٤١. والحديث فيه دلالة على القاعدة السُّنية الدالة على علاقة الظاهر بالباطن وتأثر كل منهما بالآخر ضعفاً وقوة.

[٣] أي شره.

[٤] رواه الحاكم، السلسلة الصحيحة: ٢١٨١.

وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "من كان يؤمنُ بالله واليومِ الآخر، فلا يؤذِ جارَهُ".

وعن طلق بن علي، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "ليس المؤمنُ الذي لا يأمَنُ جارُه بوائِقَه"[[٥]].

[٥] رواه الطيبراني، صحيح الجامع: ٥٣٨٠.

وعن أبي شريح، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم" : "واللهِ لا يُؤمِنُ، والله لا يُؤمن، والله لا يؤمن" قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: "الذي لا يأمَنُ جارُه بوائِقَه"[[٦]].

[٦] رواه أحمد، والبخاري، صحيح الجامع: ٧١٠٢.

وعن المقداد بن الأسود، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "لأَن يزني الرجلُ بعشرةِ نسوةٍ خيرٌ له من أن يَزني بامرأةِ جارِه، ولأن يَسرقَ الرجلُ من عَشرةِ أبياتٍ، أيسَرُ له من أن يَسرقَ من بيتِ جارِه"[[٧]].

[٧] رواه أحمد، والطبراني، صحيح الجامع: ٨٠٤٣. مما يُستفاد من الحديث أن حرمة الجار مغلظة أكثر من حرمة غيره لكونه جاراً، ووزر الإساءة إليه أضعاف أضعاف وزر الإساءة إلى ما سواه ممن لا يشتركون معه بصفة الجوار.

وعن أنس بن مالك، قال: نزل بالنبي "صلى الله عليه وسلم" أضيافٌ من البحرين، فدعا النبيُّ بوضوئه، فتوضَّأ، فبادروا إلى وضوئه فشربوا ما أدركوه منه، وما انصبَّ منه في الرض فمسحوا به وجوههم ورؤوسَهم وصدورَهم، فقال لهم النبي "صلى الله عليه وسلم" : "ما دعاكم إلى ذلك؟" قالوا: حبَّاً لك؛ لعل اللهَ يحبنا يا رسولَ الله. فقال "صلى الله عليه وسلم": "إن كنتم تُحبون أن يُحبَّكم اللهُ ورسولُه فحافظوا على ثلاث خصالٍ: صِدقِ الحديثِ، وأداءِ الأمانة، وحُسنِ الجوار؛ فإنَّ أذى الجار يمحو الحسنات كما تمحو الشمسُ الجليدَ"[[٨]].

[٨] رواه الخلعي في الفوائد، وغيره، السلسلة الصحيحة: ٢٩٩٨.

وعن أبي هريرة، قال: قال رجلٌ يا رسولَ الله، إن فلانةَ تُذكرُ من كثرةِ صلاتها، وصيامِها، وصدقتِها، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها. قال: "هي في النار". قال: يا رسول الله، فإن فلانة تُذكر قلة صيامها، وصدقتها، وصلاتها، وإنها تَصدَّقُ بالأثوارِ من الِإقطِ[[٩]]، ولا تؤذي بلسانها جيرانَها، قال: "هي في الجنة"[[١٠]].

[٩] هو لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به، "النهاية". وهو ما يسميه أهل الأردن "بالجميد".

[١٠] رواه أحمد، والبيهقي، في شعب الإيمان، المشكاة: ٤٩٩٢.

وعن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي "صلى الله عليه وسلم"، يشكو جارَه، فقال: "اذهب فاصبر"، فأتاه مرتين أو ثلاثاً، فقال: "اذهب فاطرحْ متاعَك في الطريق"، فطرحَ متاعَه في الطريق، فجعلَ الناسُ يسألونَه فيُخبرهم خبَره، فجعل الناسُ يلعنونَه[[١١]]: فعل الله به، وفعل، وفعل، فجاء إليه جارُه[[١٢]]، فقال له: ارجع لا ترى مني شيئاً تكرههُ[[١٣]].

[١١] يلعنون جاره الذي اضطره إلى طرح متاعه في الطريق.

[١٢] وذلك من شدة ما سمع من كلام الناس فيه.

[١٣] صحيح سنن أبي داود: ٤٢٩٢.

وعن عُقبة بن عامر قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "أوَّلُ خصمين يومَ القيامة جاران"[[١٤]].

[١٤] أخرجه أحمد وغيره، صحيح الترغيب: ٢٥٥٧.

وعن أبي عامر الحِمصي قال: كان ثوبان يقول: "ما من جارٍ يظلِمُ جارَه ويَقهرُه، حتى يحمله ذلك على أن يخرجَ من منزلِه، إلا هلَك"[[١٥]].

[١٥] صحيح الأدب المفرد: ٩٤.