English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

العلماء العاملون هم المرجعية الذين يرجع إليهم الناس عند ورود الشبهات، وحدوث النوازل وفيما يحتاجون إليه من شؤون دينهم

قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} النحل:٤٣.

وقال تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ[[١]]} النساء:٨٣.

[١] أي لَعَلِمَهُ الذين يسألون عن حقيقة الأمر ـ ممن تسرعوا في إشاعة أخبار المجاهدين وما أصابهم من دون تثبت ـ من النبي "صلى الله عليه وسلم"، ومن أولي الأمر من كبار أصحابه رضي الله عنهم أجمعين.

وقال تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} التوبة:١٢٢.

وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ[[٢]] يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} آل عمران:٧.

[٢] قال ابن كثير في التفسير: وقد روى ابن أبي نجيح عن مجاهد، عن ابن عباس أنه قال: أنا من الراسخين الذين يعلمون تأويله، وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: والراسخون في العلم يعلمون تأويله ويقولون آمنا به، وكذا قال الربيع بن أنس ا- هـ.

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[[٣]]} النساء:٥٩.

[٣] من أولي الأمر العلماء .. وطاعتهم تكون مرشَّدة؛ فيما ليس فيه معصية لله.

عن جابر، قال: خرجنا في سفرٍ، فأصابَ رجلاً منَّا حجرٌ فشجَّه في رأسِه، ثم احتلمَ، فسألَ أصحابَه، فقال: هل تجدون لي رخصةً في التيمُّمِ؟ فقالوا: ما نجد لك رخصةً وأنتَ تقدرُ على الماء، فاغتسل فماتَ! فلما قدِمنا على النبيِّ "صلى الله عليه وسلم" أُخبِرَ بذلك، فقال: "قتَلوهُ قتَلَهمُ الله، ألا سألوا إذْ لم يعلَموا، فإنما شِفَاءُ العيِّ السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمَّم ويعصِب على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده"[[٤]].

[٤] صحيح سنن أبي داود: ٣٢٥. والمراد بالعَي؛ أي الجهل.

وعن ابن عباس مرفوعاً: "البَركَةُ مع أكابِركُم"[[٥]].

[٥] أخرجه ابن حبان وغيره، السلسلة الصحيحة: ١٧٧٨. قلت: وفي الحديث حضٌّ على التزام غرز الأكابر من العلماء العاملين الموحدين .. وإن صغرت أعمارهم .. وعدم الالتفات عنهم إلى الأصاغر من أهل الأهواء والبدع .. والضلال .. وإن كبرت أعمارهم .. فإن الخير والبركة مع الأكابر ـ وليس الكبار في السن لكونهم كباراً في السن ـ وفي التزام غرزهم.