English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

كما يجبُ على العالم أن يرحِّبَ بطالبِ العلم السائل عن أمر دينه، ويتواضعَ له، ويُقبِلَ عليه ما استطاع

عن صفوان بن عسال المرادي، قال: أتيتُ النبيَّ "صلى الله عليه وسلم" وهو في المسجدِ متكئٌ على بُردةٍ له أحمرَ، فقلتُ له: يا رسولَ الله! إني جئتُ أطلبُ العلمَ. فقال: "مرحباً بطالبِ العلم"[[١]].

[١] سبق تخريج الحديث.

وعن أبي سعيد الخدري، عن رسولِ الله "صلى الله عليه وسلم" قال: "سيأتيكُم أقوامٌ يَطلبون العلمَ، فإذا رأيتموهُم فقولوا لهم: مرحباً بوصية رسولِ الله "صلى الله عليه وسلم"، وأقنُوهم"[[٢]]. أي وعلِّموهم.

[٢] صحيح سنن ابن ماجه: ٢٠١.

وعن أبي رفاعة، قال: انتهيتُ إلى رسولِ الله "صلى الله عليه وسلم" وهو يخطبُ، فقلتُ يا رسولَ الله! رجل غريبٌ جاءَ يسأل عن دينِه، لا يدري ما دينَهُ؟ فأقبلَ رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم"، وترَك خُطبتَهُ حتى انتهى إليَّ، فأُتي بكرسيٍّ خِلْتُ قوائِمَه حديداً، فقعدَ عليه رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "فجعلَ يُعلِّمني مما علَّمه الله، ثم أتى خُطبتَهُ فأتمَّها"[[٣]].

[٣] صحيح سنن النسائي: ٤٩٧٠. أين كثير من دعاة ومشايخ هذا الزمان من النبي "صلى الله عليه وسلم" ومن سنته .. وتواضعه الجم لطالب العلم .. الذين يحتجبون عن طلبة العلم، ومساكينهم متذرعين بضيق الوقت وسعة الأشغال ـ وما يحملهم على ذلك إلا الكبر والترفع على الخلق ـ وكأن أوقاتهم أغلى من أوقات النبي "صلى الله عليه وسلم"، وأشغالهم أكثر من أشغاله "صلى الله عليه وسلم"!