English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

أثرُ ذنوبِ ومعاصي ابن آدم سَلْباً على الحيوانات

أثرُ ذنوبِ ومعاصي ابن آدم سَلْباً على الحيوانات[[١]].

[١] لما كانت الدواب والبهائم تتأثر حياتها سلباً بمعاصي وذنوب ابن آدم؛ فإن من حقها على الإنسان أن يتقي الله فيها؛ فيجتنب المعاصي والآثام، ويلتزم التقوى والطاعات التي تتنزل البركات والرحمات بسببها .. وبالتالي فإن حقَّها على الإنسان يتعدى مجرد خدمتها والرفق بها، والإحسان إليها .. إلى اجتناب المعاصي والذنوب والآثام .. والتي تكون سبباً في هلاك كل شيء، بما في ذلك البهائم.

عن ابن عمر، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "لم يمنَعْ قومٌ زكاةَ أموالهم إلا مُنِعُوا القَطْرَ من السَّماء، ولولا البهائم لم يُمطَروا"[[٢]].

[٢] رواه الطبراني، صحيح الجامع: ٥٢٠٤.

وعن أبي الأحوص، قال: قرأ ابن مسعود: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى} فاطر:٤٥. فقال: كادَ الجُعَلُ يُعَذَّبُ في جُحْرِهِ بذنبِ ابنِ آدَمَ[[٣]].

[٣] صحيح الترغيب والترهيب: ٢٤٧٧. وقال المنذري: رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد. و" الجُعَل " بضم الجيم وفتحِ العين؛ دُويية تكاد تُشبه الخنفساء تُدحرج الرَّوثَ ا- هـ.

قال ابن القيم في كتابه الماتع " الجواب الكافي"، وهو يعدد آثار معاصي الإنسان وذنوبه: أن غيره من الناس والدواب يعود عليه شؤم ذنبه، فيحترق هو وغيره بشؤوم الذنوب والظلم. قال أبو هريرة: إن الحبَارى لتموت في وكرها من ظلم الظالم. وقال مجاهد: إن البهائم تلعن عصاة بني آدم إذا اشتدت السَّنَة، وأمسكَ المطرُ، وتقول: هذا بشؤم معصية ابن آدم. وقال عكرمة: دواب الأرض وهوامها حتى الخنافس والعقارب يقولون: مُنِعنا القطر بذنوب بني آدم. فلا يكفيه عقاب نفسه حتى يلعنه من لا ذنب له ا- هـ.