English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

الحَدُّ الذي به يُعرفُ اليتيم، ويُميَّز عن غيره

الحَدُّ الذي به يُعرفُ اليتيم، ويُميَّز عن غيره[[١]].

[١] اليتيم هو الذي يموت عنه والده ولا يزال في سن ما قبل البلوغ والاحتلام؛ لأن حق الرعاية والولاية والنفقة على الوالد دون سواه، ويلحق باليتيم من كان والده فاقداً لشروط الولاية والرعاية والنفقة؛ كأن يكون مجنوناً فاقداً لعقله لا يُحسن التصرف ولا التدبير، أو مريضاً مرضاً يُعيقه كلياً من التصرف والقيام بواجبه نحو أطفاله .. ويلحق باليتيم كذلك اللقيط الذي لا يُعرَف أبواه .. ولا نسبه .. فهذا بلاؤه أشد من اليتيم الفاقد لوالده فقط .. ورعايته أوكد وأوجب من غيره لتضاعف البلاء عليه، كما قال تعالى: {فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} الأحزاب:٥.

قال تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} النساء:٦.

عن ذَيَّال بن عبيد، قال: سمعتُ جدِّي حنظلَة يقول: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لا يُتْمَ بعدَ احتلامٍ، ولا يُتْمَ على جاريَةٍ إذا هي حاضَت"[[٢]].

[٢] أخرجه الطبراني في الكبير، السلسلة الصحيحة: ٣١٨٠.

وعن علي بن أبي طالب "رضي الله عنه"، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "لا يُتمَ بعد احتلامٍ"[[٣]].

[٣] أخرجه أبو داود وغيره، وصححه الشيخ ناصر في الإرواء: ١٢٤٤.

وعن ابن عباس قال: "أما الصبي فينقطعُ عنه اليُتْمُ إذا احتلَمَ"[[٤]].

[٤] أخرجه أحمد في المسند، وصححه الشيخ ناصر في الإرواء: ١٢٤٤.

وفي رواية عنه عند مسلم: "لا ينقطعُ عنه اسمُ اليُتمِ حتى يبلُغَ، ويُؤنسَ منه رُشْدٌ". وفي رواية: "إنَّ الرجلَ لتنبتُ لِحيَتُهُ وإنَّهُ لضعيفُ الأخذِ لِنفسِه، ضعيف العطاءِ منها[[٥]]، فإذا أخذَ لنفسِه من صالحِ ما يأخذُ النَّاسُ، فقد ذهبَ عنه اليُتمُ" مسلم.

[٥] أي لا يحسن التصرف؛ فلا يستطيع أن ينصف نفسه من الآخرين لضعفه، ولا أن ينصفهم من نفسه بالعدل؛ فهو ضعيف مغلوب سواء كان الحق له أو عليه!