English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

ما يحقُّ للوالدِ على ولَدِه، لا يحقُّ لغيرِه، والولدُ وما يملك من كسب أبيه .. وفضلُ من يَسعى على والديه

عن ابن عمر "رضي الله عنهما"، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "لا يحلُّ لرجلٍ أن يُعطي عطيَّةً أو يَهِبَ هِبةً فيرجعَ فيها، إلا الوالدُ فيما يُعطي ولَدَه، ومثَلُ الذي يُعطي العطيَّة ثم يرجع فيها، كمثل الكلب يأكلُ، فإذا شبعَ قاءَ ثم عادَ في قَيئهِ"[[١]].

[١] رواه أحمد، وأصحاب السنن، صحيح الجامع الصغير: ٧٦٥٥.

وعن عائشة "رضي الله عنها"، قالت: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "إن أطيبَ ما أكلَ الرجلُ من كسبه، وإنَّ ولَدَ الرجلِ من كسبه"[[٢]].

[٢] رواه ابن ماجه، والنسائي، صحيح سنن النسائي: ٤١٤٤.

وعنها، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" أنه قال: "ولدُ الرجلِ من كسبه، من أطيبِ كسبه، فكلُوا من أموالِكُم"[[٣]].

[٣] صحيح سنن  أبي داود: ٣٠١٤.

وعن عبد الله بن عمرو "رضي الله عنهما"، أن رجلاً أتى النبي "صلى الله عليه وسلم"، فقال: يا رسولَ الله، إنَّ لي مالاً وولداً، وإنَّ والدي يحتاجُ مالي؟ قال: "أنتَ ومالُك لوالدك؛ إن أولادَكُم من أطيبِ كسبِكُم، فكلوا من كسبِ أولادِكُم"[[٤]].

[٤] رواه ابن ماجه، وأبو داود، صحيح سنن أبي داود: ٣٠١٥.

وعن عائِشةَ "رضي الله عنها"، قالت: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "إنَّ أولادَكُم هِبةُ اللهِ لكم {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ}، فهم وأموالُهم لكم إذا احتجتُم إليها"[[٥]].

[٥] أخرجه الحاكم وغيره، السلسلة الصحيحة: ٢٥٦٤. قلت: الحديث أفاد زيادة طيبة؛ وهي أن مال البنت كمال الولد لا فرق، فكما أن الولد وماله من كسب أبويه ولهما أن يأخذا من ماله إذا كانا بحاجة إليه، كذلك البنت فهي ومالها من كسبهما .. ولهما الحق في مالها ـ إن كانت من ذوي المال ـ كما لهما الحق في مال الولد .. وهذا بخلاف الخطأ السائد عند كثير من الناس من أن الولد فقط ـ دون البنت! ـ هو من كسب أبيه، وللوالد الحق في أن يأخذ من ماله ـ دون البنت! ـ إن كان بحاجة إليه!     قال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله: في الحديث فائدة فقهية هامة قد لا تجدها في غيره؛ وهي أنه يبين أن الحديث المشهور: "أنت ومالك لأبيك " ليس على إطلاقه؛ بحيث أن الأب يأخذ من مال ابنه ما يشاء، كلا؛ وإنما يأخذ ما هو بحاجة إليه ا- هـ.

وعن أبي هريرة "رضي الله عنه"، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "من سَعى على والديه؛ ففي سبيلِ الله، ومن سعى على عِيالِه ففي سبيلِ الله، ومن سعى على نفسه ليُعِفَّها؛ ففي سبيل الله، ومن سعى على التكاثُر؛ ففي سبيل الشيطان، وفي رواية: الطاغوت"[[٦]].

[٦] أخرجه البزار، والطبراني، والبيهقي، السلسلة الصحيحة: ٣٢٤٨.