English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

بِرُّ الوالدين وهما على الكفرِ والشِّركِ

عن أسماء بنت أبي بكر الصديق "رضي الله عنهما"، قالت: قدِمَت عليَّ أُمي وهي مشركةٌ في عهدِ رسولِ الله "صلى الله عليه وسلم"، فاستفتيتُ رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم"، قلت: قدمت علي أُمِّي وهي راغبةٌ[[١]]، أفأصِلُ أمي؟ قال: "نعم صِلي أُمَّك" متفق عليه.

[١] أي طامعة بما عندي من المال، وهي تريد شيئاً منه.

وعن أبي هريرة "رضي الله عنه"، قال: مرَّ رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم" على عبدِ الله بن أُبيِّ ابن سَلُول ـ رأس النفاق ـ  وهو في ظلِّ أجمَةٍ ـ أي شجرة ـ فقال: قد غبَّرَ علينا ابنُ أبي كَبشَةَ[[٢]]! فقال ابنه عبد الله بن عبد الله: والذي أكرمَكَ وأنزَلَ عليكَ الكتاب!، إن شِئتَ لأتيتُكَ برأسه، فقال النبيُّ "صلى الله عليه وسلم": "لا؛ ولكن بِرَّ أباكَ، وأحسِنْ صحبتَهُ"[[٣]].

[٢] كان المشركون ينسبون النبيَّ "صلى الله عليه وسلم" إلى أبي كبشة، وهو رجل من خُزاعة خالف قريشاً في عبادة الأوثان، وعبد الشِّعْرَى العَبورَ، فلما خالفهم النبي "صلى الله عليه وسلم" في عبادة الأوثان شبهوه به، وقيل: إنه كان جدُّ النبي "صلى الله عليه وسلم" من قِبل أمه، فأرادوا أنه نزَع في الشبه إليه. النهاية.

[٣] أخرج ابن حبان في صحيحه وغيره، السلسلة الصحيحة: ٣٢٢٣.