English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

صِلَةُ الأرحام مجلبة للأرزاق، ومنسأة للأعمار

عن أبي هريرة "رضي الله عنه"، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "من سَرَّهُ أن يُعظِمَ اللهُ رزقَه، وأن يمدَّ في أجلِه، فليصِل رحمه" متفق عليه[[١]].

[١] وأقرب الرحم إلى الرجل بالتسلسل: والداه، ثم بناته وأبناؤه، ثم أخواته وإخوانه، ثم أقرباؤه من جهة الأب، ثم الأقارب من جهة الأم. 

وعن سلمان "رضي الله عنه"، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "لا يردُّ القضاءَ إلا الدعاءُ، ولا يزيدُ في العمرِ إلا البر"[[٢]].

[٢] رواه الترمذي، والحاكم، صحيح الجامع الصغير: ٧٦٨٧.

وعن أنس "رضي الله عنه"، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "من سرَّه أن يُبسَطَ له في رزقه، ويُنسَأ[[٣]] في أثرِه، فليصِلْ رحمه"[[٤]].

[٣] أي يؤخر له في أجله وعمره.

[٤] صحيح سنن أبي داود: ١٤٨٥.

وعنه، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "مَن سرَّهُ أن يُمَدَّ له في عُمرِه، ويُزادُ في رزقه؛ فليُبرَّ والديه، وليصِلْ رحمَه"[[٥]].

[٥] رواه أحمد، صحيح الترغيب: ٢٤٨٨.

وعن أبي بكرة "رضي الله عنه"، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "إن أعجلَ الطاعةِ ثواباً لصلَةُ الرحم، حتى أن أهل البيت ليكونوا فجَرَةً، فتنموا أموالَهم، ويكثُر عددُهم إذا تواصلوا"[[٦]].

[٦] رواه الطبراني، صحيح الجامع الصغير: ٥٧٠٥. هذه الأحاديث قد تُشكِل على البعض، فيقول قائل: كيف يوفق بين أن عمر الإنسان مكتوب قبل أن يخلق، وأن أجله لا يتقدم ولا يتأخر وبين كونه يزداد بالبر وصلة الأرحام؟    الجواب: أنه لا تعارض بين الأمرين؛ فإن الذي يصل رحمه يكون في علم الله قبل أن يُخلَق أنه سيصل رحمه، فيُقدر الله له زيادة في العمر قبل أن يُخلَق .. هذه الزيادة ما كانت ستكون لولا أنه سيكون ممن يصلون الرحم.  

وعن سهل بن معاذ عن أبيه "رضي الله عنهما"، أ ن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال: "من برَّ والديه طوبى له، زادَ اللهُ في عُمره"[[٧]].

[٧] صححه الحاكم في المستدرك: ٤/١٥٤، ووافقه الذهبي. وقوله " منسأةٌ في الأثَرِ"؛ أي يُطيل في عمر الإنسان وأجله، وأثره في الحياة. وقوله " تعلموا من أنسابِكُم ما تصلونَ به أرحامَكُم"؛ لأن الجهل بالنسب .. مؤداه إلى الجهل بالرحم والأقارب الذين لهم حق الوصل، والإحسان .. فتُقطع بسبب ذلك الأرحام .. وما أكثر الذين يقطعون أرحامهم في هذا الزمان لهذا السبب .. حيث بتنا نعيش زماناً لا يعرف المرء من نسبه إلا أمه وأبيه، وأخته وأخيه .. وفي كثير من الأحيان لو سُئل عن اسم جده أو جد أبيه .. أو أحفاد أعمامه وعماته .. تراه لا يعرفهم .. ولا يعرف أسماءهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وعن أبي هريرة "رضي الله عنه"، قال: سمعتُ رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" يقول: "تعلموا من أنسابِكُم ما تصلونَ به أرحامَكُم؛ فإنَّ صِلَةَ الرحم محبَّةٌ في الأهلِ، مَثراةٌ في المالِ، منسأةٌ في الأثَرِ"[[٨]].

[٨] أخرجه الترمذي، صحيح الترغيب: ٢٥٢٠.

وعنه، أن رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" قال: "من كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخر فليَصِلْ رحمَهُ" متفق عليه.