English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

وصلُ الرَّحم وإن أدبرت .. وفضلُ الصدقة على ذي الرَّحِم الكاشِح!

عن أبي ذرٍّ "رضي الله عنه" قال: "أوصاني خليلي "صلى الله عليه وسلم" أن أصِلَ رحمي وإن أدبَرَت"[[١]].

[١] أخرجه الطبراني وغيره، صحيح الترغيب: ٢٥٢٥.

وعن عبد الله بن عمرو "رضي الله عنهما"، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "ليس الواصِلُ بالمكافئ[[٢]]، ولكنَّ الواصِلَ الذي إذا قُطِعت رَحِمُه وصَلَها" البخاري.

[٢] أي ليس الواصل من يصل من وصله؛ فيقابل وصله بوصل، وإنما الواصل من يصل من قطعه!

وعن أبي هريرة "رضي الله عنه" أن رجلاً قال: يا رسولَ الله! إنَّ لي قرابةً أصِلُهم ويقطعوني، وأُحسِنُ إليهم ويُسيئون إليَّ، وأحلُمُ عليهم ويجهلون عليَّ؟ فقال "صلى الله عليه وسلم": "وإن كنتَ كما قلتَ فكأنَّما تُسِفُّهم الملَّ ـ وهو الرماد الحار ـ ولا يزالُ من الله ظهيرٌ عليهم ما دمتَ على ذلك" مسلم.

وعن أم كلثوم "رضي الله عنها"، أن النبيَّ "صلى الله عليه وسلم" قال: "أفضلُ الصدقةِ الصَّدقةُ على ذي الرَّحِمِ الكاشِح"[[٣]].

[٣] أخرجه الطبراني وغيره، صحيح الترغيب: ٢٥٣٥. والرحم الكاشح: هو الرحم اللئيم الحقود الذي يُضمر العداوة في القلب، وكون الصدقة عليه من أفضل الصدقات؛ لأن في التصدق عليه وصل للرحم من جهة، ومن جهة أخرى فيه معالجة لمرض قلبه وحقده؛ إذ الصدقات في الغالب تذهب ما في قلب المتصدق عليه من العداوة والبغضاء، فيتحقق بهذا الوصل حسنتان: حسنة الوصل، وحسنة مداوات وعلاج الموصول من مرضه.

وعن عُقبة بن عامر "رضي الله عنه"، قال: لقيتُ رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" فأخذتُ بيده، فقلتُ: يا رسولَ الله! أخبرني بفواضِل الأعمالِ؟ قال: "يا عُقبةُ! صِلْ من قطعكَ، وأعطِ من حرمَكَ، وأعرض عمَّن ظلمكَ"[[٤]].

[٤] أخرجه أحمد وغيره، صحيح الترغيب: ٢٥٣٦.

وعن ابن عبَّاس "رضي الله عنهما"، أنه قال: "احفَظُوا أنسابَكُم، تصلوا أرحامَكُم؛ فإنه لا بُعْدَ بالرَّحِمِ إذا قَرُبَتْ وإن كانت بعيدةً، ولا قُرْبَ بها إذا بَعُدَتْ وإن كانت قريبةً، وكلُّ رحمٍ آتيةٌ يومَ القيامةِ أمامَ صاحبها؛ تَشهدُ له بصلةٍ إن كان وصَلَها، وعليه بقطِعةٍ إن كان قطَعَها"[[٥]].

[٥] صحيح الأدب المفرد: ٥٤.

وعن سويد بن عامر الأنصاري "رضي الله عنه" مرفوعاً: "بُلُّوا أرحامَكُم ولو بالسَّلام"[[٦]].

[٦] أخرجه وكيع في الزهد، السلسلة الصحيحة: ١٧٧٧. قلت: أقل معاني الوصل السلام، وهو متيسر لمن شاء مهما كان مسكنه بعيداً عن رحمه؛ فلا عُذر لقاطع الرحم مع توفر وسائل الاتصالات الكثيرة والمتنوعة والسهلة .. والتي تُقرب البعيد ـ في لحظات ـ مهما كان بعيداً!