English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

إذا أحبَّ المسلمُ أخاه المسلم

عن المِقدام بن مَعدي كَرِب، قال: قال النبيُّ "صلى الله عليه وسلم": "إذا أحبَّ أحدُكُم أخاه، فليُعلِمه أنه أحبَّه"[[١]].

[١] أخرجه أبو داود، والترمذي، والحاكم، صحيح الأدب المفرد: ٤٢١.

وفي رواية: "إذا أحبَّ الرجلُ أخاه فليُخبرهُ أنه يحبُّه"[[٢]].

[٢] رواه الترمذي، وأبو داود، صحيح سنن أبي داود: ٤٢٧٣. قلت: لأن إخباره وإعلامه مما يزيد المحبة بين الأخوين، ويقويها .. وهو المراد.

وعن أنس بن مالك قال: مرَّ رجلٌ بالنبيِّ "صلى الله عليه وسلم" وعنده ناسٌ، فقال رجلٌ ممن عنده: إنِّي لأحبُّ هذا لله، فقال النبيُّ "صلى الله عليه وسلم": "أعلَمْتَهُ؟"، قال: لا، قال: "فقم إليه فأعلِمْهُ"، فقام إليه فأعلَمَهُ، فقال: أحبَّك الذي أحببتني له. قال: ثم رجعَ إلى النبيِّ "صلى الله عليه وسلم" فأخبره بما قال، فقال النبيُّ "صلى الله عليه وسلم": "أنتَ مع من أحببتَ، ولك ما احتسَبتَ"[[٣]].

[٣] رواه عبد الرزاق في المصنف وغيره، السلسلة الصحيحة: ٣٢٥٣. وقوله " ولك ما احتسَبتَ"؛ أي من أجر مبادأتك له بالإخبار والإعلام.

وعن أنسٍ، قال: قال النبيُّ "صلى الله عليه وسلم": "ما تحابَّا الرجلان إلا كانَ أفضلُهما أشدَّهُما حُبَّاً لصاحبه"[[٤]].

[٤] صحيح الأدب المفرد: ٤٢٣.

وعن أبي الدرداء مرفوعاً: "ما من رجلين تحابَّا في الله بظهرِ الغيبِ؛ إلا كانَ أحبُّهما إلى الله أشدَّهما حُبَّاً لصاحِبه"[[٥]].

[٥] أخرجه الطبراني، السلسلة الصحيحة: ٣٢٧٣.

وعن أبي أُمامَة مرفوعاً: "ما أحبَّ عبدٌ عبداً لله إلا أكرمَهُ الله "سبحانه وتعالى""[[٦]].

[٦] أخرجه أحمد، السلسلة الصحيحة: ١٢٥٦.

وعن معاذ بن جبل، قال: "إذا أحببتَ أخاً فلا تُمارِه، ولا تُشارِه، ولا تسأل عنه؛ فعسى أن توافِيَ له عدواً، فيُخبركَ بما ليس فيه، فيُفرِّق بينك وبينه"[[٧]].

[٧] صحيح الأدب المفرد: ٤٢٤. وقوله " فلا تُمارِه"؛ أي فلا تُجادله الجدال الذي مؤداه للخصومة وإغارة الصدور. وقوله " ولا تُشارِه"؛ والمشاراة من اللجاجة؛ أي لا تكن لجوجاً ولحوحاً في مراجعتك له إن كان لك عليه حقاً، أو لك عنده حاجة .. والأثر شمل على جملة من آداب الصحبة حري بكل صديقين متحابين في الله أن يراعياها فيما بينهما، إن أرادا لصحبتهما الدوام.

وعن أبي هريرة قال: "يُبصِرُ أحدُكم القَذاةَ في عينِ أخيه، وينسى الجِذْل ـ أو الجِذْعَ ـ في عين نفْسِه"[[٨]].

[٨] صحيح الأدب المفرد: ٤٦٠. وقوله " القذاة"؛ أي الشيء الدقيق الذي يقع في العين، من قشٍّ صغير، أو غبار، أو طينٍ ونحو ذلك. والجِذل؛ أي الخشبة الكبيرة المرتفعة. وهذا الأثر يُضرَب كمثل فيمن ينشغل بعيوب إخوانه على دقتها وصغرها، وينسى عيوب نفسه على ضخامتها وعِظَمِها!