English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

آدابٌ عامَّة تتعلَّقُ بالزيارةِ والضيافة ينبغي مراعاتها

عن عبد الله بن بُسْر صاحبِ النبيِّ "صلى الله عليه وسلم": "أنَّ النبيَّ "صلى الله عليه وسلم" كان إذا أتى باباً يريدُ أن يستأذِنَ لم يستقبلْهُ؛ جاء يميناً وشمالاً؛ فإن أُذِنَ له وإلا انصرَفَ"[[١]].

[١] صحيح الأدب المفرد: ٨٢٢.

قلت: لأن استقبال الباب وتوسطه مدعاة للاطلاع على عورات البيت ومن في داخله قبل أن يؤذن للزائر .. لذا من السنة الوقوف يميناً أو شمالاً .. وهذا أدب نبوي عظيم قلَّ من يلتزم به .. وأزيد فأقول: من خيانة الصاحب لصاحبه وغشه والغدر به أن يسترق النظر في مواضع من بيته وحجراته مما لا يأذن به صاحبُه.

عن سَهْل بن سعْد: أن رجلاً اطَّلعَ من جحرٍ في باب النبيِّ "صلى الله عليه وسلم"، ومع النبيِّ "صلى الله عليه وسلم" مِدْرَى يحكُّ به رأسَه، فلما رآهُ النبيُّ "صلى الله عليه وسلم" قال: "لو أعلمُ أنَّكَ تنظرُني لطعنتُ به عينَكَ، إنَّما جُعِلَ الإذنُ من أجلِ البصَرِ"[[٢]].

[٢] صحيح الأدب المفرد: ٨١٦. والمدرى عبارة عن عودٍ نحيف يُشبه المسلَّة.

عن أبي هريرة، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "لو اطَّلَع رجلٌ في بيتِك، فخذفته بحصاةٍ، ففقأت عينَه، ما كان عليكَ جناح"[[٣]].

[٣] صحيح الأدب المفرد: ٨١٤. وقوله "ما كان عليكَ جناح"؛ أي من حرَج.

عن مسلم بن نُذَير قال: استأذَنَ رجلٌ على حُذيفة، فاطَّلعَ وقال: أدخلُ؟! قال حذيفة: "أما عينُك فقد دخلت، وأما استُكَ فلم تدخل"[[٤]].

[٤] صحيح الأدب المفرد: ٨٣٠. أي ما قيمة استئذانك بعد أن دخل بصرك وجال في أطراف البيت قبل أن يؤذن لك .. وأست الرجل مؤخِّرته.

عن جابر قال: أتيتُ النبيَّ "صلى الله عليه وسلم" في دَينٍ كان على أبي، فدقَقْتُ البابَ، فقالَ "صلى الله عليه وسلم": "مَن ذا؟"، فقلتُ: أنا، فقال "صلى الله عليه وسلم": "أنا، أنا؟!"، كأنه كرهه[[٥]].

[٥] صحيح الأدب المفرد: ٨٢٨. فمن السنة عندما يستأذن الرجل أو الزائر أن يذكر اسمه .. ولا يكتفي بعبارة "أنا .. أنا"، وهذا أدب قلَّ من يلتزم به في زماننا!

عن ابن عباس قال: استأذنَ عمر على النبيِّ "صلى الله عليه وسلم" فقال: السلام على رسول الله، السلام عليكم، أيَدخلُ عمر"[[٦]].

[٦] صحيح الأدب المفرد: ٨٢٧.

عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "إذا استأذَنَ أحدُكُم ثلاثاً فلم يؤذَن له؛ فليرجِعْ" متفق عليه.

وفي رواية عند الترمذي: "الاستئذانُ ثلاثٌ؛ فإن أُذِن لك وإلا فارجِعْ"[[٧]].

[٧] قال الترمذي: حديث حسنٌ صحيح.

قلت: ونحو ذلك الهاتف ينبغي أن لا يزيد مقدار رناته وعددها وزمنها عن زمن وعدد قرع الباب ثلاثاً .. فإن رُدَّ على المهاتف خير .. وإلا فأمسك وأطفأ هاتفه .. إذ من الناس لا يُبالي أن يكرر اتصاله في الوقت الواحد عشر مرات .. وفي كل مرة قد يرن الهاتف عشر رنات .. فهذا لا شك أنه مخالف للأدب الآنف الذكر في الحديث أعلاه!

عن مصعب بن شَيبَة، عن أبيه مرفوعاً: "إذا انتهى أحدُكُم إلى المجلسِ فإن وُسِّعَ له فليجلِس، وإلا فلينظر أوسعَ مكانٍ يراهُ فليجلِس فيه"[[٨]].

[٨] رواه ابن عساكر وغيره، السلسلة الصحيحة: ١٣٢١.

عن أبي هريرة مرفوعاً: "إذا انتهى أحدُكُم إلى المجلس؛ فليُسلِّم فإذا أرادَ أن يقومَ فيُسلِّم؛ فليسَت الأولى بأحقِّ من الآخرةِ"[[٩]].

[٩] رواه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي، السلسلة الصحيحة: ١٨٣.

عن أبي مسعود الأنصاري، قال: كان من الأنصار رجلٌ يُقالُ له أبو شُعَيب، وكان له غلامٌ لحَّامٌ، فقال: اصنَعْ لي طعاماً أدعو رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" خامِسَ خمسةٍ، فدعا رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" خامِسَ خمسةٍ فتبعَهُم رجلٌ، فقال النبيُّ "صلى الله عليه وسلم": "إنَّك دعوتَنا خامِسَ خمسةٍ، وهذا رجلٌ قد تَبِعَنا، فإن شئتَ أذِنتَ له وإن شِئتَ ترَكْتَهُ؟"، قال: بل أذِنتُ له[[١٠]]. متفق عليه.

[١٠] قلت: وهذا أدب قلَّ من يتنبه له في هذا الزمان .. كم هي الحالة التي يُدعى فيها شخص أو عدد من الأشخاص لا يتجاوزون أصابع اليد على طعام أو وليمة .. فيأتي كلُّ شخص بمن يجد من معارفه وأقاربه وقبيلته .. ومن دون أن يستأذن صاحب الطعام أو الوليمة .. فيحصل الحرج والتقصير!

عن ابن عمر قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "إذا زارَ أحدُكُم أخاهُ فجَلسَ عندهُ، فلا يَقومَنَّ حتى يستأذِنَهُ"[[١١]].

[١١] رواه أبو الشيخ في تاريخ أصبهان، السلسلة الصحيحة: ١٨٢.

عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "إذا قامَ أحدُكُم من مجلسِه ثمَّ رجَع إليه فهو أحقُّ به" مسلم.

عن أبي هريرة مرفوعاً: "لا يقومُ الرجلُ للرجلِ من مجلِسِه، ولكن أفسِحُوا يَفْسَحِ اللهُ لكُم"[[١٢]].

[١٢] أخرجه أحمد، السلسلة الصحيحة: ٢٢٨.

وعنه، أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال: "إذا كان ثلاثةٌ جميعاً فلا يتناجَ اثنانِ دونَ الثَّالِثِ"[[١٣]].

[١٣] أخرجه أحمد، السلسلة الصحيحة: ١٤٠٢. قلت: لأن هذا يؤذي الثالث، وقد يظن أنه هو المعني من هذه المناجاة .. فيرتاب منهما!

عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً: "نهَى أن يجلِسَ الرجُلُ بين الرَّجُلَينِ إلا بإذنهما"[[١٤]].

[١٤] رواه البيهقي في السنن وغيره، السلسلة الصحيحة: ٢٣٨٥. قلت: وهذا يُحمل على المجلس الذي يضم أكثر من ثلاثة، والعلة من النهي هنا احتمال أن يكون بين الرجلين حديث خاص بهما يكرهان أن يشاركهما غيرهما في حديثهما أو ما يعنيهما ويهمهما .. وهذا ما يدخل في الحقوق الشخصية الفردية التي صانها الشرع ومنع من التطفل عليها!

عن سهل بن يعد قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لا يجلس الرجلُ بين الرجلِ وابنهِ في المجلسِ"[[١٥]].

[١٥] أخرجه الطبراني في الأوسط، السلسلة الصحيحة: ٣٥٥٦.

عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "إذا دخلَ أحدُكُم على أخيه المسلم، فأطعَمَهُ من طعامِه فليأكُلْ ولا يَسألْهُ عنه، وإن سَقاهُ من شرابِه فليشْرَبْ من شرابِه ولا يَسأَلْهُ عنه"[[١٦]].

[١٦] أخرجه الحاكم، وأحمد، السلسلة الصحيحة: ٦٢٧.

قلت: وهذا بخلاف ما عليه كثير من المتنطعين والمتكلفين إذ ترى أحدهم إذا دُعي إلى طعام فلا يأكل منه حتى يستجوب صاحب الطعام بعشرات الأسئلة، هل طعامك حلال .. وهل ذُبح على الطريقة الشرعية الصحيحة .. ومن الذي قام بالذبح .. ومن أين اشتريته .. إلى آخر قائمة الأسئلة المعروفة .. وهذا كله من التكلف الذي نُهينا عنه!

عن أبي هريرة، قال: "ما عابَ رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم" طعاماً قط؛ إن رضيَه أكلَه، وإلا تركَه" متفق عليه.

عن ابن عمر قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "ثلاثةٌ لا تُرَدُّ: الوسائِدُ، والدُّهنُ، واللَّبَنُ"[[١٧]].

[١٧] أخرجه الترمذي وغيره، السلسلة الصحيحة: ٦١٩. والدهن: ما يُدَّهن به من العطور.

عن جابر بن عبد الله، قال سمعتُ رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" يقول: "غطُّوا الإناءَ، وأَوكُوا السِّقاءَ؛ فإنَّ في السَّنَةِ ليلةً ينزلُ فيها وباءٌ، لا يمرُّ بإناءٍ ليس عليه غطاءٌ، أو سِقاءٍ ليس عليه وِكَاءٌ، إلا نزَلَ من ذلك الوبَاء" مسلم[[١٨]].

[١٨] والوكاء ما يُربط به أعلى أو فوهة الوعاء أو القربة التي يُسقى بها.

عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن جدته سلمى، قالت: "كان "صلى الله عليه وسلم" يَكرَه أن يُؤخَذَ من رأسِ الطعامِ"[[١٩]].

[١٩] أخرجَ الطبراني في المعجم الكبير، السلسلة الصحيحة: ٣١٢٥. رأس الطعام: وسطه وأعلاه .. والسنة أن يُتناول الطعام من الحواف والأطراف .. ومما يليك.

عن ابن عباس مرفوعاً: "إن البركَةَ وسطُ القصعةِ؛ فكلوا من نواحِيها، ولا تأكلوا من رأسِها"[[٢٠]].

[٢٠] السلسلة الصحيحة: ١٥٨٧.

عن عمر بن أبي سلمة، قال: كنتُ غلاماً في حجرِ رسولِ الله "صلى الله عليه وسلم"، كانت يدي تطيشُ في الصحفةِ، فقال لي رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "يا غلام! إذا أكلتَ فقلْ: بسمِ اللهَ، وكُلْ بيمينِك، وكُلْ ممَّا يَليك"[[٢١]].

[٢١] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، السلسلة الصحيحة: ٣٤٤.

عن أبي الدرداء قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "لا تأكُلْ مُتَّكِئاً"[[٢٢]].

[٢٢] أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، السلسلة الصحيحة: ٣١٢٢.

عن عبد الله بن عمرو قال: "ما رُئيَ رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم" يأكُلُ مُتَّكِئاً قط، ولا يطَأُ عَقِبَهُ رجُلانِ"[[٢٣]].

[٢٣] أخرجه أبو داود، وأحمد، السلسلة الصحيحة: ٢١٠٤. وقوله "ولا يطأ عقبه رجلان"؛ أي كان النبي "صلى الله عليه وسلم" يكره أن يمشي أحدٌ خلفه، وإنما على يمينه أو شماله، وهذا من كمال تواضعه للمؤمنين صلوات ربي وسلامه عليه.

عن ابن عمر، قال: "نهى "صلى الله عليه وسلم" عن مَطعمَين: عن الجلوسِ على مائدةٍ يُشرَبُ عليها الخمرُ، وأن ياكلَ الرجلُ وهو منبطحٌ على بطنِه"[[٢٤]].

[٢٤] أخرجه أبو داود، والحاكم، وابن ماجه، السلسلة الصحيحة: ٢٣٩٤.

عن أنس بن مالك، أنَّ رسولَ اللهِ "صلى الله عليه وسلم" أتِي بلبنٍ قد شِيبَ بماءٍ، وعن يمينه أعرابي، وعن شمالِه أبو بكرٌ، فشَرِبَ ثمَّ أعطى الأعرابيَّ، وقال: "الأيمَنُ فالأيمنُ ـ وفي طريق ـ: الأيمنون، الأيمنون، ألا فيمِّنوا" متفق عليه. وقوله "شِيبَ"؛ أي خُلِط ومُزِج.

عن أبي هريرة، أن النبيَّ "صلى الله عليه وسلم" قال: "ليأكُلْ أحدُكُم بيمينِه، وليَشرَبْ بيمينِه، وليأخُذْ بيمينه، وليُعْطِ بيمينهِ؛ فإنَّ الشيطانَ يأكلُ بشمالِه، ويَشرَبُ بشماله، ويُعطِي بشمالِه، ويأخذُ بشمالِه"[[٢٥]].

[٢٥] أخرجه ابن ماجه، السلسلة الصحيحة: ١٢٣٦.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "صلى الله عليه وسلم": "إذا شَرِبَ أحدُكُم فلا يتنفس في الإناء؛ فإذا أراد أن يعود؛ فليُنِح الإناءَ، ثم لِيَعُدْ إن كان يُريد"[[٢٦]].

[٢٦] أخرجه ابن ماجه، والحاكم، السلسلة الصحيحة: ٣٨٦. وقوله "فليُنح الإناء"؛ أي يُبعده عن فيه ثم يتنفس، ثم يُعاود الشرب ثانية إن أراد.

عن أبي المثنى الجهني قال: "نهى "صلى الله عليه وسلم" عن النفخِ في الشراب، فقال له رجلٌ: يا رسولَ الله إني لا أُروَى من نفَسٍ واحدٍ؟ فقال له رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": فأبِنِ القدَح عن فِيكَ، ثمَّ تنفَّس، قال: فإني أرى القذاةَ فيه؟ قال: فأهرِقها"[[٢٧]].

[٢٧] أخرجه مالك، والترمذي، وابن حبان، والحاكم، وأحمد، السلسلة الصحيحة: ٣٨٥. "والقذاة" الشوائب ودقائق الأمور التي تقع في الماء.

عن أنس بن مالك، قال: "كان "صلى الله عليه وسلم" إذا شَرِبَ تنفَّس ثَلاثاً، وقال: هو أَهنَأ وأمرَأُ وأبرَأُ" مسلم.

عن ابن عمر، قال: تجشَّأ رجلٌ عندَ النبيِّ "صلى الله عليه وسلم"، فقال: "كُفَّ عنَّا جُشاءَكَ؛ فإنَّ أكثرَهُم شَبعَاً في الدنيا أطولُهُم جوعاً يومَ القيامةِ"[[٢٨]].

[٢٨] أخرجَه الترمذي، وابن ماجه، السلسلة الصحيحة: ٣٤٣.

عن أنس بن مالك، قال: "كان يُؤتَى بالتمرِ فيه دودٌ، فيُفتِّشه يُخرِجُ السُّوسَ منه"[[٢٩]].

[٢٩] أخرجه أبو داود، وغيره، السلسلة الصحيحة: ٢١١٣. قال الشيخ ناصر: وقد روي عن النبي "صلى الله عليه وسلم" النهي عن تفتيش التمر، ولكنه لا يصح كما بينته في الضعيفة "٥٢٢٨" ا- هـ.

عن عبد الله بن مسعود، قال: "من نسيَ أن يَذكرَ اللهَ في أوَّلِ طعامِه؛ فيقُل حين يذكرَ: بسمِ الله في أوَّلِه وآخِرِه؛ فإنَّه يستقبلُ طعاماً جديداً، ويمنعُ الخبيثَ ما كان يصيبُ منه"[[٣٠]].

[٣٠] رواه ابن حبان وغيره، السلسلة الصحيحة: ١٩٨.

عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "إنَّ الله ليرضى عن العبدِ أن يَأكلَ الأكلةَ فيَحمَدَهُ عليها، أو يَشرَبَ الشَّرْبَةَ فيَحمَدَهُ عليها" مسلم.

عن عبد الرحمن بن جبير، أنه حدثه رجلٌ خدَمَ رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" ثمانِ سنين: أنه كان يسمعُ رسولَ الله "صلى الله عليه وسلم" إذا قُرِّبَ إليه الطعامُ؛ يقول: "بسم الله"، فإذا فرَغَ، قال: "اللهم أطعمتَ، وأسقيتَ، وأَقنَيتَ، وهَدَيتَ، وأحييتَ، فلك الحمدُ على ما أعطيتَ"[[٣١]].

[٣١] رواه أحمد، السلسلة الصحيحة: ٧١. وقوله "وأقنيت"؛ أي أعطيت ورزقت المال والطعام وغير ذلك من النعم والخيرات، فكفيتنا.

عن أبي أيوب الأنصاري، قال: كان رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم" إذا أكلَ أو شَرِبَ قال: "الحمدُ لله الذي أطعمَ وسَقَى، وسوَّغَه، وجعَلَ له مخرَجاً"[[٣٢]].

[٣٢] أخرجه أبو داود وغيره، السلسلة الصحيحة: ٢٠٦١.

عن معاذ بن أنس الجهني، عن النبي "صلى الله عليه وسلم" قال: "من أكَلَ طعاماً فقال: الحمدُ لله الذي أطعمني هذا ورزَقَنِيه من غيرِ حولٍ ولا قوَّةٍ، غُفِرَ لهُ ما تقدَّمَ من ذَنبِه"[[٣٣]].

[٣٣] صحيح سنن ابن ماجه: ٢٦٥٦.

هذه بعض الآداب العامة ذات العلاقة بالزيارة والضيافة التي ينبغي مراعاتها والالتزام بها .. نسألُ الله تعالى أن يؤدِّبَنا بأدبِ الإسلام .. وأن يجمِّل أخلاقنا بالكرم والتواضع والسخاء .. وأن يعيذنا من الجُبن والبخل .. إنه تعالى سميع قريب مجيب.

وصلى الله على محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلَّم.