English Français Español Русский العربية português हिन्दी বাংলা اردو More languages▾ Site Index

النهي عن حملِ الحمير على الخيل

النهي عن حملِ الحمير على الخيل[[١]].

[١] يُفعَل ذلك لكي تلد الخيل بغالاً؛ لأن البغال أجلد من الخيل على تحمل مشاق ووعثاء السفر .. وعلى حمل الأثقال، لكنها أبطأ وأقل رشاقة من الخيل بكثير .. وهذا لا يجوز، لورود النهي، ولما في ذلك من أذى وامتهان للخيل، وتعطيل لوظيفتها الأساسية والأهم؛ وهي استخدامها في ساحات وميادين القتال والجهاد في سبيل الله.

عن علي ابن أبي طالب، قال: أُهديَت لرسولِ اللهِ بغلةٌ فركبها، فقال علي: لو حملنا الحميرَ على الخيلِ، فكانت لنا مثلَ هذه، قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "إنَّما يفعلُ ذلك الذين لا يعلمون"[[٢]].

[٢] صحيح سنن أبي داود: ٢٢٣٦.

وعن عبد الله بن عُبَيد الله بن عباس، قال: كنا جلوساً إلى عبدِ اللهِ بنِ عباس، فقال: والله ما خصَّنا رسولُ الله بشيء دون الناسِ، إلا بثلاثةِ أشياءٍ: "فإنه أمرَنا أن نسبغَ الوضوء، ولا نأكلَ الصَّدقَةَ، ولا نُنْزي الحمُر على الخيل"[[٣]].

[٣] صحيح سنن النسائي: ١٣٧.

ـ النهي عن قصِّ نواصي الخيل، ومعارِفها، وأذنابها.

عن عتبة بن عبد السلمي، أنه سمع رسولَ اللهِ "صلى الله عليه وسلم" يقول: "لا تَقُصُّوا نواصِيَ الخيلِ، ولا معارِفَها، ولا أذنابَها؛ فإن أذنابَها مذَابُّها، ومعارِفَها دِفاؤها، ونواصيها معقودٌ فيها الخير"[[٤]].

[٤] صحيح سنن أبي داود: ٢٢١٧. معارف الخيل؛ أي شعرها المتدلي على رقبتها. وقوله " أذنابها مذَابُّها"؛ أي تذب بأذنابها ما يعلق بها من حشرات، وأمور ضارة.

وعن أبي وهب الجشمي، قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "ارتبطُوا الخيلَ، وامسحوا بنواصيها وأعجازِها ـ أو قال أكفالها ـ وقلِّدُوها، ولا تقلِّدُوها الأوتار"[[٥]].

[٥] صحيح سنن أبي داود: ٢٢٢٦. أعجاز الخيل؛ مؤخرتها. وأكفالها، أي ظهورها أو المكان الذي يقعد عليه الفارس من ظهر الخيل. وقوله " وقلِّدُوها، ولا تقلِّدُوها الأوتار"؛ أي قلدوها ما يحميها ويزينها، ولا تقلدوها الأقواس؛ لأن ذلك قد يؤذيها ويخنقها، كذلك لا يجوز تقليدها التمائم والتعاويذ ونحو ذلك من الخرز التي يعتقد ـ بعض الجهال ـ أنها تدفع العين، والضرر!

ـ الخيلُ العربي في كل يوم يتودّد إلى صاحبِه، وصاحبُه غافل عنه.

عن أبي ذرٍّ قال: قال رسولُ الله "صلى الله عليه وسلم": "ما مِن فرَسٍ عربيٍّ إلا يُؤذَنُ له عندَ كل سحرٍ بكلمات يدعو بهنَّ: اللهمَّ خوَّلْتني من خوَّلتني من بني آدم، وجعلتني له، فاجعلني أحبَّ أهلِهِ ومالِه، أو من أحبِّ أهلِهِ ومالِه إلِيه"[[٦]].

[٦] رواه النسائي، صحيح الترغيب والترهيب: ١٢٥١. وقوله " خوَّلتني"؛ أي ملَّكتني وجعلتني من ملكه وحاجياته. قلت: خيل في كل يوم يتودد لصاحبه بهذا الدعاء، ألا يستحق من صاحبه الرعاية والرفق والإحسان؟! وكم من مالكٍ للخيل ساهٍ عن هذا المعنى .. وتراه يتعامل مع ما يملك من الخيول وكأنها نوع من الجمادات لا إحساس لها!